بوابة الشروق, فن 16 يناير، 2026

شهدت دار أوبرا الإسكندرية أمسية فنية استثنائية أعادت إلى الأذهان روائع الموسيقار الراحل عمار الشريعي، حيث احتضن مسرح سيد درويش، مساء أمس الخميس، احتفالية كبرى وسط حضور جماهيري لافت وتصفيق متواصل.
وقدّمت الفرقة القومية العربية للموسيقى العربية، بقيادة المايسترو الدكتور مصطفى حلمي، برنامجًا موسيقيًا مميزًا جمع بين سحر الدراما وعمق الموسيقى، مستحضرًا محطات بارزة من مشوار الشريعي الفني، الذي ترك بصمة خالدة في وجدان الجمهور العربي.
وبدأت الأمسية بفقرة موسيقية للفرقة، أعقبتها مشاركات لنجوم الأوبرا الذين تألقوا في تقديم باقة مختارة من أشهر التترات والأعمال الغنائية التي صاغها الشريعي، في أجواء حملت عبق زمن الفن الجميل.
وتضمّن الحفل فقرات غنائية متنوعة لاقت تفاعلًا واسعًا من الحضور، حيث أبدع الفنان أحمد عصام في أداء أغنيات «أرابيسك»، و«الأيام»، و«الشهد والدموع»، من كلمات الشاعر الراحل سيد حجاب. وقدّمت الفنانة مي حسن بصوتها العذب أغنيتي «يا حبيبتي يا مصر» و«إن كنت ليا وأنا ليك»، فيما استعاد الفنان محمد طارق أجواء الإسكندرية الساحرة من خلال تترات «أبو العلا البشري» و«زيزينيا».
كما تألقت الفنانة إيناس عز الدين بتقديم رائعة «أكتر من روحي» وتتر مسلسل «العائلة»، وأطربت الفنانة آيات فاروق الجمهور بأغنيتي «يا ريتني كنت حبك» و«هنا القاهرة».
واختُتمت الأمسية بفقرة جماعية شارك فيها جميع النجوم، قدّموا خلالها أغنية «الحدود»، وسط حماس كبير من الجمهور الذي طالب بإعادة عدد من الفقرات.
وأعرب الحضور عن سعادتهم بهذا التكريم الفني لأحد رموز الموسيقى المصرية، مؤكدين أن أعمال عمار الشريعي ستظل جزءًا أصيلًا من التراث الفني العربي، بما تحمله من صدق وإبداع.
ويأتي هذا الحفل ضمن جهود دار الأوبرا المصرية للحفاظ على الهوية الموسيقية، وإحياء أعمال الرموز الفنية التي أسهمت في تشكيل الوعي والوجدان العربي.

زيارة مصدر الخبر