أصدرت الإدارة الجديدة لمهرجان أديلايد بأستراليا اعتذارا علنيا للأكاديمية الأسترالية من أصل فلسطيني راندا عبد الفتاح، وتعهدت بدعوتها للمشاركة في أسبوع الكتّاب في أديلايد عام 2027.
وأدى قرار استبعاد عبد الفتاح من أسبوع الكتّاب في أديلايد لعام 2026 بسبب ما وصفه بالحساسية الثقافية إثر استهداف احتفال يهودي في بونداي، إلى انسحاب أكثر من 180 كاتبا من الفعالية- من بينهم رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة جاسيندا أرديرن والكاتبة البريطانية المرشحة لجائزة بوكر زادي سميث ووزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس- احتجاجا على القرار. كما استقال خمسة من كبار أعضاء إدارة أسبوع الكتّاب في أديلايد ومجلس إدارة مهرجان أديلايد وتم إلغاء الفعالية على إثر تلك التطورات.
وفي بيان صدر صباح أمس الخميس، أقرت مؤسسة مهرجان أديلايد بأنها كانت قد أعلنت سابقًا استبعاد عبد الفتاح من فعالية هذا العام “بدعوى أنه سيكون غير ملائم ثقافيا السماح لها بالمشاركة”، قائلة: “نحن نتراجع عن هذا التصريح”، وفقا لصحيفة “جارديان” البريطانية.
وأضاف البيان: “نعتذر للدكتورة عبد الفتاح عن الضرر الذي ألحقته بها المؤسسة”. وأكد البيان أن “الحرية الفكرية والفنية حق إنساني قوي، وهدفنا هو صونه، غير أن مؤسسة مهرجان أديلايد أخفقت في تحقيق ذلك في هذه الحالة إخفاقا كبيرا”.
كما وسعت الرئيسة الجديدة لمجلس إدارة مهرجان أديلايد، جودي بوتر، الاعتذار ليشمل لويز أدلر، التي استقالت يوم الثلاثاء من منصبها كمديرة لأسبوع الكتّاب في أديلايد احتجاجا على إلغاء مشاركة عبد الفتاح.
وأكدت بوتر أنه لا توجد أي إمكانية لإقامة أسبوع الكتاب في أديلايد لعام 2026.
وقالت: “ندرك أن كثيرين في المجتمع يطالبون بإعادة النظر في قرار إلغاء أسبوع الكتّاب في أديلايد لعام 2026. ورغم أننا نشاركهم هذه الرغبة بحماسة، فإن تقييمنا المستنير للوضع يؤكد أنه لم يعد ممكنا المضي قدما في تنظيمه”.
من جانبها، قبلت عبد الفتاح الاعتذار، وكتبت في منشور على حسابها بإنستجرام أن ذلك يعد تأكيدا لـ”تضامننا الجماعي وحشدنا المشترك ضد العنصرية المعادية للفلسطينيين والتنمر والرقابة”.
وأضافت عبد الفتاح أنها “لا تزال تدرس دعوة مجلس الإدارة للمشاركة في فعالية عام 2027”.
بوابة الشروق, ثقافة
16 يناير، 2026