– أمين الأعلى للآثار: لدينا أكثر من 2200 موقع أثري و42 متحفا يعززون مكانة مصر عالميا
انطلق، صباح اليوم، مؤتمر “الآثار والتراث.. قوة مصر الناعمة” على مسرح المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، والذي تنظمه وزارة السياحة والآثار، بحضور شريف فتحي وزير السياحة والآثار، وقيادات المجلس الأعلى للآثار، ونخبة من الأكاديميين والخبراء المصريين والدوليين.
وقال الطيب عباس، الرئيس التنفيذي للمتحف القومي للحضارة المصرية، إن التراث والآثار يُعدان أحد الأعمدة الرئيسية للدولة المصرية، لما لهما من دور محوري في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز مكانة مصر الثقافية والحضارية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح عباس، أن الهدف الرئيسي من المؤتمر يتمثل في خلق حوار حقيقي وبنّاء بين مؤسسات الدولة المختلفة وقيادات الآثار، بما يسهم في توحيد الرؤى وتكامل الجهود للحفاظ على التراث المصري واستثماره بصورة مستدامة، تعكس قيمته الحضارية وتدعم القوة الناعمة للدولة.
وأشار إلى أن المتاحف المصرية، وعلى رأسها المتحف القومي للحضارة المصرية، تمثل منصات معرفية وثقافية قادرة على مخاطبة الداخل والخارج، وتعزيز وعي المواطن بأهمية التراث باعتباره إرثا إنسانيا ومسئولية وطنية مشتركة.
وشدد الرئيس التنفيذي للمتحف القومي للحضارة المصرية على أهمية استمرار مثل هذه الفعاليات التي تفتح آفاق التعاون بين الجهات المعنية، وتضع رؤية واضحة لدور الآثار والتراث في دعم التنمية الثقافية والسياحية، وبناء صورة ذهنية إيجابية عن مصر وتاريخها العريق.
من جانبه، قال الدكتور محمد إسماعيل، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن مصر تضم أكثر من 2200 موقع أثري على مستوى الجمهورية، مشيرا إلى أن جميع هذه المواقع ليست مفتوحة للزيارة، في إطار الحفاظ عليها وتنظيم زيارتها وفق خطط مدروسة.
وأضاف، خلال المؤتمر، أن هناك 16 موقعا من أبرز المقاصد السياحية الشهيرة، من بينها منطقة أهرامات الجيزة وسقارة، تستقطب ملايين الزوار سنويا.
وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن عدد المتاحف في مصر يبلغ 42 متحفا متنوعا، تمثل مختلف عصور الحضارة المصرية، وتسهم في نشر الوعي الثقافي والتاريخي داخليا وخارجيا.
وأشار إلى أن كلا من المتحف القومي للحضارة المصرية والمتحف المصري الكبير يتمتعان بإدارة اقتصادية خاصة، بما يتيح لهما تطوير الخدمات وتعظيم الاستفادة من مواردهما بما يتناسب مع مكانتهما العالمية.
وأكد إسماعيل، أن هذه الجهود تأتي في إطار رؤية الدولة لتعظيم دور الآثار والتراث كأحد أهم أدوات القوة الناعمة المصرية، ودعم الاقتصاد الوطني وتعزيز صورة مصر الحضارية على المستوى الدولي.
وقال إن مصر تشهد حاليا نشاطا أثريا واسعا من خلال 350 بعثة أثرية أجنبية تعمل في مواقع مختلفة بجميع محافظات الجمهورية، بالتعاون مع أكثر من 21 دولة حول العالم.
وأكد أن هذه البعثات تسهم في الكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية وتوثيق التراث الإنساني المشترك، موضحا أن هناك أيضا 50 بعثة أثرية مصرية تعمل بالتوازي مع البعثات الأجنبية، في إطار دعم الكوادر الوطنية وتعزيز دور العلماء المصريين في أعمال الحفائر والترميم والدراسات العلمية.
وتابع أن مصر لم تسجل أي موقع أثري جديد على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو منذ أكثر من 20 عاما، وهو ما تعمل الوزارة حاليا على تغييره من خلال إعداد ملف متكامل لترشيح موقع تل العمارنة.
وأردف أن تل العمارنة يمثل أحد أهم المواقع الأثرية المرتبطة بتاريخ الدولة الحديثة وفترة إخناتون، بما يؤهله للانضمام إلى قائمة التراث العالمي، موضحا أن فرق العمل المصرية تعمل حاليا على إعداد الدراسات العلمية والخرائط والملفات الفنية المطلوبة وفق معايير اليونسكو، بالتنسيق مع الجهات المعنية داخل الدولة.