أعلنت رئاسة الوزراء الإسرائيلية اعتراضها على تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية المكلفة بإدارة قطاع غزة، معتبرة أن الخطوة جرت دون أي تنسيق مسبق مع تل أبيب. وفي المقابل، عرض الممثل السامي لقطاع غزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ميلادينوف، رؤيته للمرحلة المقبلة، مؤكدًا أن الهدف النهائي يتمثل في توحيد قطاع غزة والضفة الغربية تحت قيادة وطنية واحدة، وإعادة إحياء المسار السياسي.وذكر مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في بيان رسمي، أن إسرائيل لم تُبلّغ ولم تُستشر بشأن تشكيل ما يُعرف بـ«اللجنة التنفيذية لغزة» التابعة لمجلس السلام، مشيرًا إلى أن نتنياهو وجّه وزير الخارجية للتواصل مع الإدارة الأمريكية لبحث تداعيات هذه الخطوة.وأوضح البيان أن غياب التنسيق مع إسرائيل يتعارض مع سياستها، ويثير تحفظات جوهرية تتعلق بتركيبة اللجنة وصلاحياتها، في ظل الترتيبات المطروحة لإدارة القطاع خلال المرحلة المقبلة.وفي موازاة ذلك، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن تل أبيب منحت الفصائل الفلسطينية في غزة مهلة شهرين لنزع سلاحها، ملوّحة بالعودة إلى العمل العسكري في حال عدم الامتثال. وأفادت مصادر إسرائيلية بأن هذا الإنذار تم بالتوافق الكامل مع الولايات المتحدة، على أن تكون إسرائيل الجهة المخولة بتحديد آليات ومعايير نزع السلاح.ووفق ما نقلته «القناة 12» العبرية، فإن الجيش الإسرائيلي بدأ بالفعل الاستعداد لسيناريو عملية عسكرية محتملة، مشيرة إلى أنه فور تشكيل مجلس السلام والإدارة التكنوقراطية، ستُمنح حركة «حماس» مهلة شهرين لنزع سلاحها، وفي حال عدم القيام بذلك طوعًا، سيتدخل الجيش لتنفيذ المهمة.في المقابل، أكد نيكولاي ميلادينوف أن الأولوية في إدارة قطاع غزة خلال المرحلة الحالية تتركز على إيجاد حلول عملية لتخفيف معاناة السكان وتلبية احتياجاتهم الأساسية.وشدد ميلادينوف، في تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية» أمس السبت، على أهمية تمكين لجنة التكنوقراط الفلسطينية من تولي المسؤوليات المدنية والإدارية والأمنية في القطاع، معتبرًا أن ذلك يشكل حجر الأساس لتحقيق تقدم في ملف المساعدات الإنسانية، والتعافي المبكر، والتعامل مع حجم الدمار الواسع الذي لحق بغزة.وأوضح أن اللجنة ستكون مخولة بإدارة مختلف الملفات الأمنية والمدنية، وتقديم الخدمات للسكان، والتنسيق لإيصال المساعدات الإنسانية، إضافة إلى الإشراف على مراحل التعافي المبكر، وصولًا إلى عملية إعادة الإعمار في المستقبل.
أخبار عالمية, جريدة الدستور
18 يناير، 2026