شهد قطاع الدواجن في مصر خلال الفترة الأخيرة تطورات لافتة، تمثلت في تحسن مستويات الإنتاج يقابله ارتفاع محدود في الأسعار، ما دفع المواطنين إلى التساؤل حول اتجاهات السوق خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع اقتراب شهر رمضان.وفي هذا السياق، استعرض الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية، أبرز مستجدات القطاع والتحديات التي تواجه كلًا من المنتجين والمستهلكين.وأوضح السيد أن القوة الشرائية للمواطنين تراجعت بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية، وهو ما انعكس مباشرة على معدلات استهلاك الدواجن. وأشار، خلال تصريحات تلفزيونية لبرنامج «يحدث في مصر» مع الإعلامي شريف عامر على قناة «MBC مصر»، إلى أن ضعف الطلب الحالي يعود في الأساس إلى الضغوط الاقتصادية التي يواجهها المواطنون.ولفت إلى أن قطاع الدواجن شهد طفرة إنتاجية كبيرة، إذ بلغ حجم الإنتاج نحو 1.6 مليار دجاجة، بعد الأزمة الحادة التي تعرض لها القطاع بسبب نقص الأعلاف في عام 2022. ورغم هذا التحسن في الإنتاج، تكبد العديد من المربين خسائر ملحوظة نتيجة بيع الدواجن بأسعار أقل من تكلفة الإنتاج، حيث وصل سعر الكيلو في المزرعة إلى نحو 53 جنيهًا خلال بعض الفترات.ومع بداية يناير 2026، ارتفع سعر كيلو الدواجن في المزرعة إلى نحو 63 جنيهًا، بينما يتراوح سعر البيع للمستهلك في المحال التجارية بين 70 و75 جنيهًا كحد أقصى. وأوضح السيد أن هذه الأسعار قد تشهد زيادة محدودة خلال الفترة المقبلة، بفعل مجموعة من العوامل الاقتصادية والموسمية.وأشار إلى أن فصل الشتاء يفرض أعباء إضافية على المنتجين، حيث ترتفع تكاليف التدفئة داخل المزارع نتيجة زيادة استهلاك الغاز والسولار، فضلًا عن الحاجة إلى تكثيف برامج التحصين للوقاية من الأمراض الموسمية، وهو ما ينعكس على تكلفة الإنتاج.وأضاف أن اقتراب شهر رمضان من المتوقع أن يؤدي إلى زيادة الطلب على الدواجن، باعتبارها من السلع الأساسية على الموائد المصرية خلال الشهر الكريم، ما قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع بشكل طفيف نتيجة زيادة الاستهلاك.وفي ختام تصريحاته، شدد رئيس شعبة الدواجن على أهمية دعم هذا القطاع الحيوي، من خلال توفير الأعلاف بأسعار مناسبة، والعمل على خفض أعباء الطاقة، مؤكدًا أن استقرار بيئة الإنتاج يمثل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على توازن الأسعار وضمان استدامة النشاط في قطاع الدواجن.

زيارة مصدر الخبر