تشارك وزارة البيئة في الدورة السابعة والخمسين لـ معرض القاهرة الدولي للكتاب من خلال جناح متكامل يقدم تجربة تعليمية فريدة تجمع بين التثقيف والترفيه، وتأتي هذه المشاركة كخطوة استراتيجية لدمج البعد البيئي في كبرى الفعالية الثقافية، حيث يسعى الجناح إلى خلق تواصل مباشر مع الجمهور لتعريفهم بقضايا الاستدامة وحماية الموارد الطبيعية عبر أدوات تفاعلية حديثة.
أولاً: رسالة التكنولوجيا في خدمة البيئة
يعتمد جناح الوزارة على التقنيات الحديثة لجذب الزوار وتسهيل وصول المعلومات المعقدة، وذلك عبر تجربة الواقع الافتراضي التي تتيح للجمهور محاكاة التواجد داخل المحميات الطبيعية المصرية، مما يعزز الارتباط بالتنوع البيولوجي الفريد لمصر، اضافة الى المنصات الرقمية التفاعليةومن أبرزها لعبة “المزرعة الخضراء” التي تشرح بأسلوب مبسط أهمية زراعة الأشجار، تدوير المخلفات العضوية، وإنتاج طاقة “البيوجاز”، اضافة الى العرض البصري والمعرفي من خلال شاشات عرض متطورة تستعرض إنجازات الدولة في مشروعات “جرين شرم”، حماية طبقة الأوزون، والبرنامج الوطني لإدارة المخلفات.
ثانياً: رسالة التعلم من خلال اللعب والابتكار
يستهدف الجناح فئة الأطفال والشباب بمجموعة من الأنشطة الترفيهية ذات المحتوى القيمي، ومنها، الألعاب التوعوية مثل العجلة الدوارة، السلم والثعبان البيئي، والكوتشينة البيئية، والتي تهدف جميعها إلى ترسيخ مفاهيم فصل المخلفات وترشيد الاستهلاك، واستخدام الفن المستدام عبر ورش عمل متخصصة لتعليم الأطفال كيفية إعادة استخدام المخلفات في إنتاج لوحات وأعمال فنية مبتكرة، وعروض مسرحية مثل تقديم فقرات لمسرح العرائس واستعراضات توعوية مثل سكتش المياه ومغامرات بذرة لنشر الرسائل البيئية بأسلوب فني محبب.
ثالثاً: رسالة الدمج والشراكة المجتمعية
تتسم مشاركة الوزارة فى معرض الكتاب بالشمولية من خلال التنسيق مع مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، اضافة الى تمكين ذوي الهمم، ووضع آليات لدمج الأطفال من ذوي القدرات الخاصة في كافة الأنشطة، بالتعاون مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، والتوعية الميدانية بتنظيم استقبالات للوفود الجامعية، الجمعيات الأهلية، والمناطق الأكثر احتياجاً لضمان وصول الرسالة البيئية لكافة فئات المجتمع، وعدد من الحوافز البيئية كتوزيع جوائز عينية ومطبوعات تعليمية تشمل مجلات “بذرة” وبروشورات تعريفية لترسيخ المعلومات لدى الزوار.
جدير بالذكر انه تأتى المشاركة نحو تأسيس جيل واعٍ ومسؤول، حيث يعد جناح وزارة البيئة في معرض الكتاب نموذجاً للمنصات التوعوية التي تستثمر الفعاليات الثقافية لبناء وعي بيئي مستدام، فمن خلال المزج بين المعلومة العلمية والنشاط الترفيهي، تساهم هذه المشاركة في إعداد جيل قادر على المشاركة الإيجابية في حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية كإرث وطني للأجيال القادمة.