يثير فيروس نيباه قلقًا صحيًا متزايدًا مع تسجيل حالات إصابة في الهند، نظرًا لكونه من الأمراض الفيروسية شديدة الخطورة وذات معدل وفيات مرتفع، في ظل عدم توفر لقاح أو علاج معتمد حتى الآن.ويبدأ المرض عادةً بأعراض عامة وغير محددة تشبه أعراض الإنفلونزا، ما يصعّب اكتشافه في مراحله الأولى، وتشمل هذه الأعراض الحمى، الصداع، آلام العضلات، الإرهاق العام، إضافة إلى السعال والتهاب الحلق وضيق التنفس في بعض الحالات.

فيروس نيباه تكمن في احتمالية تطوره السريع 

ما الذي تعرفه عن فيروس نيباه بعد عودة ظهوره في الهند؟

تفشي فيروس نيباه في البنغال الغربية يرفع مستوى الفحوصات في مطارات آسيا

لكن خطورة فيروس نيباه تكمن في احتمالية تطوره السريع لدى بعض المصابين إلى التهاب الدماغ، وهو أحد أخطر المضاعفات المرتبطة بالمرض، وتظهر في هذه المرحلة أعراض كالارتباك، تغيّر مستوى الوعي، التشنجات، وقد يصل الأمر إلى الغيبوبة، مع تسجيل آثار عصبية طويلة الأمد لدى عدد من الناجين.وتتراوح فترة الحضانة بين التعرض للفيروس وظهور الأعراض من 4 إلى 21 يومًا، وقد تختلف من شخص لآخر، ما يزيد من تعقيد جهود الاحتواء والسيطرة.ويُصنّف فيروس نيباه ضمن الأمراض الحيوانية المنشأ، إذ ينتقل إلى الإنسان في الأساس من الحيوانات، خاصة خفافيش الفاكهة والخنازير، كما يمكن أن ينتقل عبر تناول أطعمة أو مشروبات ملوثة بإفرازات هذه الحيوانات. وسُجل أيضًا انتقال العدوى من شخص إلى آخر عبر الاتصال الوثيق أو التعرض لسوائل جسم المصابين، لا سيما في البيئات الأسرية أو الصحية.وعلى الرغم من أن عدد الإصابات المسجلة عادة ما يكون محدودًا، فإن تفشيات سابقة في دول آسيوية أسفرت عن وفيات كبيرة، ما جعل الفيروس محط اهتمام الهيئات الصحية الدولية باعتباره تهديدًا محتملاً للأمن الصحي في حال عدم احتوائه بسرعة.ولا يتوفر حتى الآن علاج نوعي أو لقاح وقائي لفيروس نيباه، ويعتمد التعامل الطبي على الرعاية الداعمة المكثفة، بما في ذلك مراقبة الحالة العامة للمريض والتعامل مع المضاعفات العصبية والتنفسية.ويؤكد خبراء الصحة أن الوقاية تظل خط الدفاع الأول، من خلال تجنب الاحتكاك بالحيوانات المريضة، والحرص على نظافة الأغذية، وتطبيق إجراءات السلامة الصارمة في المرافق الصحية، إلى جانب التوعية المجتمعية بمخاطر المرض وطرق انتقاله.

زيارة مصدر الخبر