قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إن الولايات المتحدة أقامت خط اتصال “محترم ومثمر للغاية” مع القادة المؤقتين في فنزويلا، وذلك في أعقاب عملية القبض على الرئيس نيكولاس مادورو. 

مصير فنزويلا

وفي حديثه أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، قال روبيو أيضًا إنه يعتقد أن واشنطن ستكون قادرة قريبًا على إعادة الوجود الدبلوماسي الأمريكي على الأرض في فنزويلا.وأكد روبيو أنه سيتعين على الولايات المتحدة البدء في منح بعض التراخيص لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية للمساعدة في استقرار اقتصاد فنزويلا، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لا تنفق أي أموال في فنزويلا الآن، باستثناء تكلفة إنشاء سفارة.وتشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا أزمة ممتدة منذ سنوات، تعود جذورها إلى الخلافات السياسية والاقتصادية الحادة بين الجانبين، لكنها تصاعدت بشكل لافت خلال العقد الأخير.وتعتبر واشنطن أن الحكومات الفنزويلية المتعاقبة، لا سيما في عهد نيكولاس مادورو، تتحمل مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في البلاد، متهمة إياها بتقويض الديمقراطية وانتهاك حقوق الإنسان والتلاعب بالانتخابات. في المقابل، ترفض كاراكاس هذه الاتهامات، وتؤكد أن الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها البلاد سببها الأساسي العقوبات الأمريكية المشددة، خاصة تلك التي استهدفت قطاع النفط، المصدر الرئيسي للدخل القومي الفنزويلي. وقد فرضت الولايات المتحدة سلسلة من العقوبات المالية والتجارية، شملت تجميد أصول ومنع تصدير النفط، بهدف الضغط على الحكومة لإجراء تغييرات سياسية. الأزمة لم تقتصر على الجانب الاقتصادي، بل امتدت إلى الصراع الدبلوماسي، حيث دعمت واشنطن المعارضة الفنزويلية واعتقلت مادوردو، ما اعتبرته كاراكاس تدخلًا مباشرًا في شؤونها الداخلية، حيث تسعى كاراكاس إلى إعادة الأمان في أرجاء البلاد بعد أزمة رئيسها السابق مادورو وسط مفاوضات للولايات المتحدة مع الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز لبحث مستقبل البلاد.  

زيارة مصدر الخبر