قال السفير محمد آيت وعلي، سفير المملكة المغربية لدى مصر، إن افتتاح فعاليات «الملتقى الثقافي المصري المغربي» بمكتبة الإسكندرية يمثل تجسيدًا عمليًا وملموسًا للتعاون الثقافي والفكري بين مصر والمغرب، ويعكس إيمان البلدين العميق بدور الثقافة كقوة ناعمة ورافعة للتنمية وبناء الوعي.
وأضاف السفير المغربي، في كلمته المسجلة خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى، أنه يؤسفه عدم التمكن من الحضور شخصيًا، إلا أن مشاركته تأتي تقديرًا لأهمية هذا الحدث الثقافي الذي يجمع بين مكتبة الإسكندرية ومنتدى أصيلة والمنتدى المتوسطي للشباب، باعتباره نموذجًا ناجحًا للتكامل بين المؤسسات الرسمية والمبادرات الثقافية الأهلية.
وأكد أن الراحل محمد بن عيسى، وزير الخارجية الأسبق ومؤسس منتدى أصيلة، كرّس حياته لبناء جسور الحوار بين الثقافات، واستطاع أن يحول مدينة أصيلة إلى عاصمة ثقافية عالمية، مشددًا على ضرورة استكمال مسيرته ورسالة الإيمان بالثقافة كخيار حضاري واستثمار في الإنسان.
وأوضح أن التعاون الثلاثي الثقافي والفكري والاقتصادي بين المغرب ومصر، والذي يحظى برعاية قيادتي البلدين، يفتح آفاقًا واسعة للعمل المشترك، لافتًا إلى أن العمل الثقافي الأهلي، كما قدمه منتدى أصيلة على مدار أكثر من أربعة عقود، يمثل رافدًا أساسيًا للدبلوماسية الثقافية وداعمًا للعلاقات بين الشعوب.
وأشار السفير، إلى أن موضوع الملتقى يطرح تساؤلات جوهرية حول كيفية تعزيز التكامل بين المؤسسات الرسمية والمبادرات المجتمعية لخدمة الثقافة، مؤكدًا أن هذا اللقاء يشكل فرصة حقيقية لتبادل الخبرات وبلورة رؤى جديدة للعمل الثقافي المشترك، خاصة في ظل التحديات الراهنة.
واختتم السفير المغربي كلمته بالتأكيد على أن الثقافة ليست ترفًا، بل هي استثمار في مستقبل الأجيال، ووسيلة لحفظ الذاكرة الجماعية، وأداة فعالة لتعزيز الحوار والتقارب بين مصر والمغرب، بما يخدم تطلعات الشباب ويدعم مسارات التنمية المستدامة.
أخبار مصر, بوابة الشروق
29 يناير، 2026