اليوم السابع, مقالات 31 يناير، 2026

بعد فشل التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران حول ملفها النووي والصاروخى الخاص بالصورايخ الباليستية؛ حيث طالبت واشنطن طهران بتقليل مدى صواريخها الباليستية؛ بينما رفضت الأخيرة تقييد مدى صواريخها، وأبلغت واشنطن أنها لن تناقش إلا برنامجها النووي، بدأ الرئيس الأمريكي يلوح بخطوات عملية باقتراب موعد ضرب إيران عسكريًا .

وقوبل القرار الأمريكي بتحرك على عدة مستويات، فعلى الصعيد الداخلى تتخذ طهران عدة تدابير من بينها رفع قدرات التسلح بالجيش الإيرانى حيث أضيفت 1000 مسيرة استراتيجية إلى التنظيم القتالي لقوات الجيش الأربع، إضافة إلى تحويل بعض الأماكن إلى ملاجئ تحت الأرض تحسبًا للضربة الأمريكية.

وأوضح القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، أن هذه المسيرات التي شملت أنواعاً قتالية واستطلاعية وانتحارية، صُممت لمواجهة “التهديدات الحديثة”، مؤكداً أن الحفاظ على المزايا الاستراتيجية لرفع مستوى الجاهزية القتالية يظل أولوية قصوى للرد الساحق على أي غزو محتمل.

وتتمتع هذه المسيرات بقدرة فائقة على تدمير أهداف ثابتة ومتحركة في البر والجو والبحر بدقة عالية.

رفع الاستنفار العسكرى في مضيق هرمز..

في سياق متصل ، رفعت إيران من مستوى استنفارها العسكري إلى الدرجة القصوى في منطقة مضيق هرمز الاستراتيجي، معلنةً عن سلسلة إجراءات ميدانية تعكس حالة الجاهزية القتالية لمواجهة التهديدات الأمريكية المتزايدة.

وفي تطور جديد، كشفت السلطات الإيرانية، عن نيتها إجراء مناورات عسكرية واسعة النطاق في مضيق هرمز، تشمل رماية بالذخيرة الحية وقيوداً جوية مشددة، في خطوة تصعيدية تأتي رداً مباشراً على وصول الأسطول البحري الأمريكي إلى منطقة الشرق الأوسط، حسبما أفادت وكالة أسوشيتد برس.

ووجهت طهران تحذيراً عاجلاً للسفن الملاحية عبر إخطار موجه للبحارة بُث عبر موجات الراديو (VHF)، حددت فيه يومي الأحد والإثنين المقبلين موعداً لتنفيذ “عمليات رماية بحرية” في مضيق هرمز.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تضع أمن الطاقة العالمي على المحك، حيث يمر عبر المضيق نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما قد يؤدي إلى تعطيل حركة الملاحة الدولية. وتأتي هذه التحركات لتعزيز الجاهزية القتالية للقوات البحرية في مواجهة أي تحركات معادية.

التحركات الدبلوماسية ورسائل طهران ..
 

وعلى الصعيد السياسى الدبلوماسي يقوم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بزيارة إلى تركيا، اليوم الجمعة، بعد طرح أنقرة مبادرة للتوسط بين طهران وواشنطن.
وفى هذا الإطار بعث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجى بعدة رسائل لواشنطن والعالم خلال زيارة يقوم به اليوم إلى أنقرة ، حيث قال إن أي هجمة على أي دولة في المنطقة ستؤدي لنتائج سلبية.

أضاف عراقجى خلال زيارة إلى أنقرة اليوم ، إننا نؤيد الحلول الدبلوماسية ولا نقبل بالتهديدات، و لن تتفاوض بشأن قدراتها الدفاعية، بل إن بلادنا ستحافظ على قدراتها الدفاعية وتوسعها.

أكد عراقجى أنه لا توجد أي لقاءات أو اتصالات مع نظرائنا في الولايات المتحدة إلى الآن؛ مضيفًا:  كما أننا جاهزون للمفاوضات فإننا جاهزون للحرب.

وأكد عراقجي، أن التاريخ سيعيد نفسه وإسرائيل والولايات المتحدة ستجران أذيال الخيبة في حال استهدافنا والهجمة العسكرية ليست خيارا والضربة الأخيرة في يونيو الماضي لم تحقق الأهداف الأمريكية، مؤكدا أن الولايات المتحدة ترسل إشارات متناقضة والممارسات العسكرية ليست حلا.

وحذر وزير الخارجية الإيراني من أن بلاده سترد بقوة على أي عملية عسكرية أمريكية، وكتب عبر منصة “إكس” أن القوات المسلحة “أصابعها على الزناد” للرد فوراً على أي عدوان.

ورغم نبرة التهديد، لم يستبعد عراقجي التوصل إلى اتفاق نووي عادل يضمن حقوق إيران، شرط أن يكون بعيداً عن الإكراه أو التهديد.

وتزامن هذا التصريح مع تقارير إسرائيلية تشير إلى رفع حالة التأهب تحسباً لضربة أمريكية وشيكة ضد طهران، مما دفع القيادة الإيرانية لتكثيف تدابير الجاهزية القتالية في كافة القطاعات.

من جانبه، جدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال لقائه مع عراقجى موقف بلاده الرافض لأي تدخل عسكري ضد إيران، محذرا من تداعياته الخطيرة على أمن المنطقة والاستقرار الدولي، ومؤكدا استعداد تركيا للمساهمة في خفض التوترات عبر الحوار والدبلوماسية.

وفي السياق ذاته، قال مسؤول تركي إن أنقرة تدرس اتخاذ إجراءات إضافية لتعزيز أمن حدودها مع إيران، في حال أدى أي هجوم أمريكي محتمل إلى “سقوط النظام” في طهران.
وأضاف أن هذه الإجراءات قد تشمل تعزيز أنظمة المراقبة الإلكترونية ونشر قوات إضافية على الحدود، التي يتجاوز طولها 500 كيلومتر، مشيرا إلى أن الجدار الذي شيدته تركيا على نحو 380 كيلومترا من الحدود “غير كافٍ”.

وفى سياق التحركات الدبلوماسية أيضًا، بحث رئيس الإمارات محمد بن زايد خلال زيارته إلى روسيا ملف إيران مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، جاء ذلك خلال جلسة المحادثات، التي عقدها بن زايد وبوتين، في الكرملين، في إطار زيارته الرسمية إلى روسيا؛ كما بحثا تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، مشددَين على ضرورة تكثيف العمل من أجل إيجاد أفق واضح للسلام العادل والشامل الذي يقوم على أساس حل الدولتين ويضمن الاستقرار والأمن للجميع.

و أكد نهج الإمارات في العمل على ترسيخ أسباب السلام والاستقرار في العالم، وإيمانها بأهمية الحوار والحلول السلمية لمعالجة مختلف النزاعات والصراعات على المستويين الإقليمي والعالمي؛ كما استعرضا مسار علاقات التعاون وفرص تطويرها، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتكنولوجية والفضاء.

كما جدد شكره للرئيس فلاديمير بوتين لتسهيله عمليات الوساطة التي تقوم بها دولة الإمارات لتبادل الأسرى بين بلاده وأوكرانيا، معرباً عن اعتزازه بالعمل معاً في هذا الجانب الإنساني، مؤكداً استعداد دولة الإمارات لدعم جميع المساعي في هذا الشأن، وأضاف أن الإمارات ماضية في دفع شراكاتها التنموية إلى الأمام لما فيه خير شعبها وشعوب العالم، ودعم كل ما من شأنه تعزيز السلام الإقليمي والعالمي وتسوية النزاعات عبر الحوار لمصلحة الجميع.

وفى سياق متصل، يبحث وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان في واشنطن السلام في الشرق الأاوسط، والتقى مع وزير الخارجية مستشار الأمن القومي الأمريكى المكلف ماركو روبيو ووزير الحرب بيت هيجسيث والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

تأتي هذه الزيارة على وقع التوتر الأمريكي – الإيراني وتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتنفيذ ضربة ضد طهران؛ وقد أبلغ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن السعودية لن تسمح للولايات المتحدة باستخدام مجالها الجوي في أي هجوم.

التحركات الأمريكية ..

وكانت أمريكا قد أرسلت حاملة الطائرات “يو أس أس أبراهام لينكولن” إلى الشرق الأوسط وتُعتبر واحدة من أكبر وأكثر حاملات الطائرات تطوراً في الولايات المتحدة.
على الرغم من أن الناقلة قد أوقفت نظام التتبع الخاص بها، إلا أنه لا يزال من الممكن تتبّعها عبر وسائل مختلفة. من حيث المبدأ، حتى لو أوقفت السفينة نظام التتبع الخاص بها، فلن تختفي تماماً عن أنظار متخصصي تتبّع السفن.

زيارة مصدر الخبر