قال الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، إن النظام السياسي والاقتصادي الدولي الموروث منذ الحرب الثانية «عفا عليه الزمن»، مشيرا إلى أن اجتماعات «دافوس» الأخيرة شهدت تصريحات واضحة من قادة دوليين، من بينهم رؤساء وزراء كندا والدنمارك ورئيس فرنسا ورئيسة المفوضية الأوروبية، تؤكد جميعها أن النظام السياسي الموروث «انتهى بالفعل».وأشار خلال تصريحات تلفزيونية لبرنامج «المصري أفندي» مع الإعلامي محمد علي خير، المذاع عبر «الشمس» إلى أن العمل الاقتصادي والمالي والنقدي كان يجري في إطار نظام سياسي «لم يعد موجودا في كثير من قواعده».
ولفت إلى أن ما يحدث الآن هو «مجرد بقايا وأشلاء ومبان» لهذا النظام، مؤكدا أن هذا النظام لم يرق في أي وقت ليكون «نظاما» ولكنه كان عبارة عن مجموعة «ترتيبات تضيق وتتوسع لتخدم القوى الكبرى»، بينما تضيق على الدول الوسطى وتصل لدرجة التهميش مع الدول الأخرى.ونوه أن الدول النامية كانت تؤكد دائما أن النظام الدولي الذي أسسته الولايات المتحدة الأمريكية و «كان يُعمل به حتى وقت قريب»؛ عانى طويلا من «ازدواجية المعايير» وغياب الانضباط والعدالة.وأضاف أن الولايات المتحدة رسمت قواعد هذا النظام من خلال المؤسسات والمنظمات الدولية، لافتا إلى أن بمجرد شعورهم بأن تلك المنظومات «استنفدت غرضها» بدأوا بالبحث عن بدائل أخرى عبر «إطار عمل منفرد وأحادي».وشدد أن «مجلس السلام» هو «اجتهاد أمريكي لم يكتمل» ومبادرة لموضوعات محددة لم يمر عليها الوقت للتقييم؛ لكنها «طريقة متسقة مع السياسات الأمريكية» التي ترى أن المنظومة الدولية الحالية لا تخدم أغراضها، وتعمل على تجاوزها؛ سعيا وراء المكسب سواء عبر العمل النظام المتعدد الأطراف أو الطرق الأحادية.
اقتصاد, بوابة الشروق
1 فبراير، 2026