أكد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، جواز تأجير الذهب للزينة، قائلًا: “فكرة تأجير الذهب عاملة زي تأجير السيارات.. إحنا بنأجر المنفعة الحاصلة من الذهب اللي هي التزين”.وأضاف خلال مداخلة هاتفية على برنامج “ستوديو إكسترا” المذاع عبر قناة “إكستر نيوز”، أن تأجير الذهب بعقد صحيح مرتبط بالانتفاع به مع بقائه كما هو، موضحًا أنه غير مرتبط بتأجير المهر، وأن صيغة العقد لا علاقة لها بالربا طالما تم تحديد المدة والأجر.ولفت إلى بعض التعليقات الطريفة التي تلقاها على فتواه ومنها، “يا مولانا شكلك قارئ اللي بيحصل بالفعل إحنا بنبيع الذهب بعد ما بنجيبه بأسبوع واحد”.وأشار إلى أن بعض الأسر تقوم بتأجير الذهب، وإثبات قيمته في قسيمة الزواج، أو القائمة، مؤكدًا أن المهر يحدد باتفاق الطرفين، ويتكون وفق الأعراف المصرية من الشبكة، وما يكتب في قسيمة الزواج، انتهائًا بالقايمة.ونشر الدكتور هشام ربيعًا منشورًا على صفحته بفيسبوك منشورًا بشأن استئجار “شبكة” الفَرَح قائلًا:في ظل التغيرات الاقتصادية وارتفاع أسعار الذهب، بَرَزت معاملات حديثة لم تكن شائعة في السابق، وهي “تأجير الذهب” بغرض الزينة في المناسبات، وخاصة الزواج، وهذا الأمر أثار تساؤلات كثيرة حول حكمه الشرعي، وهنا يأتي دور الفقه الإسلامي بمرونته وقدرته على استيعاب المستجدات.”تأجير الذهب” جائز، بشرط أن تكون الأجرة معلومة والمدة محددة، فالحُلُي مِن الأعيان الثابتة التي يمكن الانتفاع بها -وهي الزينة- مع بقاء ذاتها، تمامًا، كما تُؤجَّر المنازل والسيارات، فينعقد عقد الإجارة على وجه صحيحٍ، ولا صلة له بالربا؛ إذ الربا يجري في هذا الباب في البيع خاصة (التفاضل أو فورية التسليم على تفصيلٍ كبير في ذلك)، أمَّا عقد الإجارة فموضوعه هو “المنفعة”، أي: التَّزيُّن، وليس “عين الذهب”.فما دام أنَّ العقد هو إجارة واضحة الأركان لمنفعةٍ مباحةٍ، فهو يخرج تمامًا عن دائرة الربا، وبهذا يوازن الشرع بين تيسير حاجات الناس، وبين الحفاظ على مقاصده الكبرى في منع المعاملات الربوية.

زيارة مصدر الخبر