محمود محيي الدين: صندوق النقد والبنك الدولي لا يريان المواطن.. والسؤال الآن ماذا بعد برنامج الصندوق؟
قال الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، إن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي «مؤسستان دوليتان حكوميتان» في المقام الأول، موضحا أنهما «لا يريان المواطن، ويفترضان أن الحكومة تمثل مصالحه، والحكومة هي المسئولة أمام المواطنين في الحساب».وأشار خلال تصريحات تلفزيونية لبرنامج «المصري أفندي» مع الإعلامي محمد علي خير، المذاع عبر «الشمس» إلى إمكانية توضيح «المفاوض» الآثار الاجتماعية «السلبية» للإصلاحات أو طلب تأجيلها بعض الوقت.
وأكد أن روشتة صندوق النقد لم تتغير منذ أن تدخل في حالات مثل اليونان وتركيا والبرازيل وبريطانيا العظمى خلال السبعينيات، من خلال إجراءات خفض قيمة العملة وإلغاء الدعم، قائلا: «هي الروشتة نفسها، عندما يكون المريض دخل غرفة الإنعاش والرعاية المركزة».ولفت إلى أن البنك الدولي وبنكي التنمية الإفريقي والإسلامي يختلفون عن صندوق النقد، باعتبارهم بنوكا تمول مشروعات؛ ولديها «مشروطية»، لكنها مرتبطة بالمشروع نفسه؛ وليست بالطريقة التي يعمل بها صندوق النقد، الذي يتعامل مع «المراكز العليا في التحكم بالاقتصاد»، ويتجه مباشرة إلى وزارة المالية والبنك المركزي؛ ولا تكون له علاقة بالسياسات القطاعية.وأضاف أن أمام الدول النامية «بدائل أخرى كثيرة عوضا من اللجوء إلى صندوق النقد»، مشيرا إلى أن «السؤال الأهم الذي يجب أن يُطرح في مصر الآن هو: ماذا ستقوم به بلادنا من عمل منضبط وشامل للتطوير والتنمية والتنافسية، وإصلاح الاقتصاد بعد انتهاء برنامج صندوق النقد، الذي نرجو أن يكون ناجحا؟».وطالب الحكومة بعدم الانتظار حتى نهاية برنامج الصندوق، قائلا: «يا جماعة الخير، لا تنتظروا حتى انتهاء البرنامج؛ لازم يكون عندك برنامج مجهزه ومموله، وتعلم من هي الجهات المنفذة، في حالة مصر، أنت بقالك 10 سنين مع الصندوق، فيه ناس كانت في الابتدائية أوشكوا حاليا يتخرجوا من الجامعة، وهم يسمعون عن الصندوق».