كشف تقرير بعثة صندوق النقد في ختام زيارته لدولة عمان، أهم استراتيجيات تنويع مصادر النفط والغاز فقال إنه لا يزال قطاع النفط والغاز هو العمود الفقري للاقتصاد العماني والعائدات المالية، حيث يساهم بحوالي 30% من الناتج المحلي الإجمالي وما يزيد عن 60% من إيرادات الحكومة، ورغم هذه المؤرشات، تواجه السلطنة تحديات مرتبطة بانخفاض الاحتياطيات النفطية التقليدية وتقلبات الأسعار العالمية.خطة مواجهة التحديثات من واقع رؤية صندوق النقد وذكر التقرير السنوي – الذي تزامن صدوره وبدء المباحثات الأمريكية الإيرانية بخصوص المشروع النووي والعقوبات المفروضة علي طهران على أرض عمان – أنه يجب مواجهة هذه التحديات، عن طريق تنفيذ استراتيجية طموحة تركز على تعزيز الإنتاج والاستثمار في قطاع الغاز الطبيعي كبديل استراتيجي، حيث تسارع في تطوير حقول الغاز (مثل حقل خزان) وتعزيز البنية التحتية للغاز المسال لتعزيز الصادرات وتلبية الطلب المحلي المتزايد. كما تسعى لزيادة كفاءة الإنتاج النفطي من خلال تقنيات الاستخلاص المعزز للنفط. ولفت إلى أن السلطنة أولت اهتماما بالغ الأثر لسلسلة القيمة المضافة في قطاع الطاقة عبر تطوير مشاريع التكرير والبتروكيمايات، والتي تتضمن (مجمع ليوار الصناعي ومصفاة الدقم ) حيث تهدف هذه المشاريع إلى تحويل المواد الخام النفطية والغازية إلى منتجات نهائية عالية القيمة، مما يزيد من العائد الاقتصادي ويخلق فرص عمل ويدعم الصناعات التحويلية المرتبطة.
الرؤية الاقتصادية لدولة عمان 2040 ومحاور عدم الاعتماد على النفط
وذكر التقرير محاور “رؤية عمان 2040” وأعتبرها الإطار الشامل للتحول الاقتصادي، مشيرا إلى أن الهدف منها تقليل الاعتماد على النفط وبناء اقتصاد منتج ومتنوع وتتضمن: -القطاع الصناعي والتصنيع: سيتم التركيز على الصناعات القائمة على المزايا التنافسية مثل البتروكيماويات والأسمدة، وتصنيع المعادن، والصناعات المرتبطة بالغازو تشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة.-السياحة: سيتم تسخير المقومات الطبيعية والتراثية الثقافية الفريدة لتطوير السياحة كقطاع رئيسي، من خلال مشاريع فندقية متكاملة والترويج للسياحة البيئية والثقافية.-النقل واللوجستيات:من خلال الاستفادة من الموقع الجغرافي الإستراتيجي لعمان عند مدخل الخليج العربي، عبر تطوير موانئ عالمية (مثل صلالة والدقم) ومناطق اقتصادية خاصة وجوية لوجستية، لتصبح مركز إقليمي للتجارة وإعادة التصدير.-الثورة الصناعية الرابعة والاقتصاد الرقمي: منها مشروعات دمج التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والبيانات الضخمة في جميع القطاعات لزيادة الإنتاجية والكفاءة، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال الرقمية. اقرأ أيضا: صندوق النقد الدولي يختتم زيارته لجزر الباهاما ويطالبهم بتعزيز النمو المستدامكريستالينا جورجيفا ترصد أهم المخاطر التي تهدد اقتصادات العالممديرة صندوق النقد: العالم يشهد تحولات عميقة وسط حالة عدم يقين