ثقافة, جريدة الدستور 8 فبراير، 2026

بحضور حشد من المثقفين والقراء والمهتمين بالشأن الثقافي، استضافت “جمعية لغة الحضارات الثقافية” في المكتبة الوطنية، الروائي جلال برجس في ندوة حوارية حول تجربته الروائية، أدارها المهندس حسن عمايرة الذي قال في مستهل الندوة: نستضيف هذا اليوم روائيًّا استطاع أن يحمل الرواية الأردنية إلى مختلف أنحاء العالم، ليس فقط بالجوائز العالمية التي نالها، ولا الترجمات التي حظيت بها رواياته فقط، إنما أيضًا عبر تلك الروح الإنسانية التي تميز بها أدب الروائي جلال برجس.

جلال برجس يحكي مشواره الأدبي في جمعية لغة الحضارات الثقافية

3 ندوات للروائي الأردني جلال برجس في القاهرة.. تعرف عليها

جلال برجس يحكي مشواره الأدبي في جمعية لغة الحضارات الثقافية

واستهل برجس حديثه بالتأكيد على أهمية الملتقيات الثقافية في هذه المرحلة الحساسة، مشيرًا إلى أن الثقافة قوة ناعمة ومؤثرة لا يجوز الاستهانة بها. ثم انتقل للحديث عن روايته الحائزة على الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) «دفاتر الورّاق»، مؤكدًا أنها لا تنفصل بأي شكل من الأشكال عن السياق الأردني والعربي والإنساني.وأوضح أن الرواية تقدم شخصية إبراهيم الورّاق بوصفها تعبيرًا عن هموم الإنسان في هذه المرحلة المتقلبة، وما يحيط به من تراكمات وإحباطات، لافتًا إلى أن حالة الفصام التي يعاني منها بطل الرواية هي في جوهرها انعكاس لأزمة الإنسان المعاصر الذي تحوّل إلى مجرد رقم في مجتمع رقمي مجحف.وقال جلال برجس: إن تجربتي في كتابة الرواية نابعة من موقف إنساني، يكترث بالمصير البشري وما يمكن أن يؤول إليه. وأضاف برجس: إن الوعي الإنساني الذي أقيمت عليه رواياتي نابع من الموقف الإنساني الأردني تجاه كثير من القضايا، وهي ثيمة تربينا عليها، لهذا تتكئ عليها أعمالي الروائية. وتطرق برجس في كلمته إلى حال الرواية الأردنية، وعلاقتها بالرواية العربية والعالمية، واكد على أن الرواية الأردنية في هذه الأيام تشهد تطورًا ملموسًا وباتت تذهب إلى الفضاء العربي انطلاقًا من محليتها التي تقوم على تاريخ عريق تضرب جذوره في هذه الأرض العربية. وقد شهدت الندوة الحوارية العديد من الأسئلة التي خلقت جوًّا من النقاش حول الأدب وجدواه، وحول القراءة، وحالها في هذه الأيام.

img
صورة من الفعالية

جلال برجس

ويُعدّ جلال برجس من أبرز الأصوات الأدبية في المشهد الثقافي العربي، إذ تُوِّجت مسيرته الإبداعية بالفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية عام 2021 عن روايته «دفاتر الوراق». وتواصلت إنجازاته مؤخرًا بوصول سيرته الروائية «نشيج الدودوك» إلى القائمة القصيرة لجائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2023، كما سبق لروايته «سيدات الحواس الخمس» أن وصلت إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2019. ووصلت مؤخرًا روايته «معزوفة اليوم السابع» إلى القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب، التي ستُعلن نتائجها في شهر أبريل 2026.كما حصد برجس جائزة كتارا للرواية العربية عام 2015 عن روايته «أفاعي النار»، وجائزة رفقة دودين للإبداع السردي عن روايته «مقصلة الحالم»، وجائزة روكس بن زائد العزيزي للإبداع عن مجموعته القصصية «الزلزال». ووصلت الترجمة الإنجليزية لرواية «دفاتر الوراق» إلى القائمة الطويلة لجائزة بانيبال العالمية للأدب المترجَم.وتتنوع إصدارات برجس بين الشعر، بدواوينه «كأيّ غصنٍ على شجر»، و«قمر بلا منازل»، و«كجرحٍ في نحرٍ أبيض»، وبين أدب المكان، حيث أصدر «شبابيك مادبا تحرس القدس» و«رذاذ على زجاج الذاكرة»، إضافةً إلى النقد في كتابه «حمّى القراءة… دوّار الكتابة»

زيارة مصدر الخبر