أصدر قطاع الأعمال العام تقريرًا حول خطته الشاملة لتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للشركات التابعة، في إطار توجه الدولة نحو إعادة هيكلة وتطوير الأصول الصناعية والخدمية، وزيادة كفاءة تشغيلها، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الاستدامة المالية.وكشف التقرير أن الخطة تستند إلى حصر دقيق وشامل للأصول المملوكة للشركات التابعة، سواء كانت أصولًا إنتاجية أو غير مستغلة، بهدف إعادة توظيفها بالشكل الأمثل، وتعظيم العائد منها، مع الحفاظ على ملكية الدولة وضمان استمرارية النشاط. وأوضح أن هذا التوجه يأتي ضمن رؤية إصلاحية متكاملة تستهدف تحويل الأصول غير المستغلة إلى مصادر دخل حقيقية، تدعم موازنات الشركات وتسهم في تحسين نتائج أعمالها.وأضاف التقرير أن قطاع الأعمال العام يعمل على تنفيذ برامج متكاملة لإعادة تأهيل المصانع المتوقفة أو المتعثرة، ورفع كفاءة خطوط الإنتاج القائمة، من خلال تحديث التكنولوجيا، وتحسين نظم التشغيل والصيانة، والالتزام بمعايير الجودة والسلامة والبيئة. وأشار إلى أن هذه الجهود أسفرت عن عودة عدد من المصانع إلى العمل بعد سنوات من التوقف، وزيادة الطاقة الإنتاجية لمصانع أخرى، بما انعكس إيجابيًا على حجم الإنتاج والصادرات.وأوضح التقرير أن الخطة تولي أهمية خاصة لتعظيم القيمة المضافة للأصول الصناعية، من خلال توجيه الاستثمارات نحو الأنشطة ذات العائد الاقتصادي المرتفع، ودعم الصناعات الاستراتيجية التي تلبي احتياجات السوق المحلي وتتمتع بفرص تصديرية واعدة. كما أشار إلى التوسع في الشراكات الاستراتيجية مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي، وفق نماذج تحقق التوازن بين تعظيم العائد الاقتصادي والحفاظ على حقوق الدولة.وكشف التقرير عن أن قطاع الأعمال العام يولي اهتمامًا متزايدًا بتحسين الأداء المالي والإداري للشركات التابعة، عبر تطبيق نظم حوكمة حديثة، وإعادة هيكلة النظم المالية، وتطوير الموارد البشرية، بما يسهم في رفع كفاءة الإدارة وتحقيق الاستدامة المؤسسية.وأضاف التقرير أن الخطة تتضمن تعظيم الاستفادة من الأصول غير الإنتاجية، مثل الأراضي والمباني، من خلال إعادة تطويرها أو استغلالها في مشروعات استثمارية وخدمية، تحقق عوائد مستقرة وتدعم المركز المالي للشركات، دون الإخلال بطبيعة النشاط الرئيسي.وأشار التقرير إلى أن تنفيذ هذه الخطة يسهم في زيادة مساهمة شركات قطاع الأعمال العام في الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز قدرتها التنافسية، ودعم جهود الدولة في توفير فرص العمل وزيادة الصادرات الصناعية. وأكد قطاع الأعمال العام التزامه بالاستمرار في تنفيذ هذه الخطة وفق جداول زمنية محددة، وبما يحقق أقصى استفادة ممكنة من الأصول المملوكة، ويخدم أهداف التنمية الاقتصادية الشاملة.
اقتصاد, جريدة الدستور
8 فبراير، 2026