صرح أحمد عبدالرحمن، رئيس الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية، بأن وزارة التضامن الاجتماعي تسعى حاليًا لتقديم منظومة متكاملة من السياسات والبرامج التي تبني شبكة أمان اجتماعي قوية للفئات الأكثر احتياجًا والأسر الأولى بالرعاية، مؤكدًا أن منظومة الحماية الاجتماعية في مصر ترتكز على الالتزامات الدستورية والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وأجندة التنمية الوطنية، ما يجعل ضمان الحماية الاجتماعية حقًا أصيلًا لكل مواطن.وأشار “عبدالرحمن” إلى أن قانون الضمان الاجتماعي الجديد رقم 12 لسنة 2025 يعد خطوة محورية في هذا الاتجاه، إذ وسع نطاق الخدمات المقدمة للأسر والأفراد الأكثر احتياجًا، وحوّل الدعم الاجتماعي إلى حق قانوني ثابت، قائم على برامج دعم نقدي مشروطة وغير مشروطة، بالإضافة إلى آليات استهداف دقيقة تربط الحماية الاجتماعية بالتمكين الاقتصادي، بما يحوّل الاعتماد على الدعم إلى إنتاج وفرص حقيقية.وأوضح أن مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية ارتفعت لتصل إلى 742.6 مليار جنيه في العام المالي 2025/ 2026، منها 54 مليار جنيه للدعم النقدي، بزيادة 17% عن العام السابق، ليبلغ متوسط قيمة الدعم للأسرة الواحدة 900 جنيه، وبحد أدنى 700 جنيه.وأكد أن تمويل الدعم النقدي شهد نموًا كبيرًا على مدار السنوات العشر الماضية، إذ ارتفع من 5 مليارات جنيه في 2013/ 2014 إلى 54 مليار جنيه في 2025، أي بزيادة تقارب 1000%.وبين “عبدالرحمن” أن برنامج “تكافل” يستهدف بشكل رئيسي الأسر من الأرامل والمطلقات والمهجورات، بالإضافة إلى زوجات المساجين اللواتي لديهن أطفال تحت خط الفقر، وأبناء يصل عمرهم إلى 26 سنة، ويمثلن 56% من إجمالي المستفيدين، أما برنامج “كرامة” فيركز على كبار السن فوق 65 عامًا وذوي الإعاقة والفتيات اللواتي لم تتزوجن، وكذلك الأيتام والأرامل والمطلقات بدون أطفال، ليشكل المستفيدون من البرنامج 44% من إجمالي المستفيدين.وأشار إلى أن عدد الأسر المستفيدة من الدعم النقدي تضاعف خلال السنوات الماضية، إذ ارتفع من 1.7 مليون أسرة في 2015 إلى 4.7 مليون أسرة في 2025، بنسبة 75% إناثًا، و25% ذكورًا مع خروج 3.36 مليون أسرة، ليصل إجمالي الأسر التى استفادت من الدعم 8.1 مليون أسرة.ولفت إلى أن برامج الدعم النقدي، مثل تكافل، ترتكز على المشروطية التعليمية والصحية، حيث التزمت الأسر بنسبة حضور 77% لأبنائها في مراحل التعليم قبل الجامعي بمعدل لا يقل عن 80% من أيام الدراسة، بينما يلتزم طلاب الجامعات بالنجاح في سنواتهم الدراسية، أما في الجانب الصحي، فقد التزمت الأسر بنسبة 90% بمتابعة الحمل والصحة الإنجابية وتطعيم الأطفال والفحص الدوري لكل ثلاثة أشهر على الأقل.وأكد أن ما تم إنجازه في برامج الحماية الاجتماعية خلال الفترة الحالية تحت رعاية الرئيس السيسي يفوق بعشرات المرات ما أنفقته الدولة على هذه البرامج منذ خمسينيات القرن الماضي، مشيرًا إلى التوسع المستمر في برامج الدعم النقدي والعيني، ورفع كفاءة الاستهداف لضمان وصول الدعم لمستحقيه بدقة وفاعلية، بما يعكس التزام الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية وتمكين المواطنين اقتصاديًا واجتماعيًا.
أخبار مصر, جريدة الدستور
15 فبراير، 2026