جريدة الدستور, مقالات 15 فبراير، 2026

قال الدكتور حسام الغمري، الإعلامي المتخصص في ملف سجون الجماعات المتطرفة، إنه شاهد فيديو لـعبدالله الشريف حاول فيه استباق عرض مسلسل «رأس الأفعى» عبر تقديم سردية مبسطة وموجهة عن القيادي الإخواني محمود عزت، في معالجة أقرب إلى القصص الكرتونية ذات الحبكات الميلودرامية.وأوضح الغمري أن الخطاب اعتمد على الإثارة العاطفية وتبسيط الوقائع، بما يشبه البناء الدرامي للأفلام التجارية، مستهدفا جمهورا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تجاوزت المشاهدات حاجز المليون.وفي المقابل، أعاد رواد مواقع التواصل تداول مقطع للإعلامية رولا خرسا تسأل فيه محمود عزت خلال فترة حكم الجماعة عن سبب عدم فتح معبر رفح، فجاء الرد بأن الأمر مرتبط بموافقة الغرب، وهو ما أثار حينها موجة واسعة من الجدل والسخرية، خاصة مع التناقض بين الخطاب الأيديولوجي والممارسة السياسية.وأوضح الغمري أن الأزمة ليست في صناعة المحتوى بحد ذاتها، بل في محاولة إعادة تقديم شخصيات ووقائع مثار جدل سياسي وأمني في قالب تبسيطي يخلو من المساءلة والنقد. فحين يتحول الخطاب من تحليل إلى ترويج، تصبح الحقيقة هي الضحية الأولى.وانتقد الغمري تأثر بعض العقول بسرديات عاطفية صنعت بإتقان إخراجي، لكنها افتقرت إلى التوثيق الصارم والمراجعة النقدية.

زيارة مصدر الخبر