بوابة الشروق, ثقافة 16 فبراير، 2026

عقد الصالون الثقافي العربي جلسة فكرية رفيعة المستوى بعنوان “رؤية مستقبلية للثقافة العربية”، بحضور كوكبة من رموز الفكر والسياسة والثقافة والإعلام في مصر والوطن العربي، وذلك في إطار حرص الصالون على تنظيم حوارات معمقة حول قضايا الهوية والتجديد الثقافي ومتطلبات المرحلة المقبلة.
وافتتحت الجلسة بمداخلة للرئيس الفخري للصالون الدكتور مصطفى الفقي، تلتها مداخلات معمقة للدكتور عصام شرف ورئيس الصالون حاليا السفير الدكتور حسين الهنداوي، والاساتذة الدكتور محمد عفيفي والدكتور أنور مغيث والدكتور عامر حسن فياض وناجي الناجي المستشار الثقافي لسفارة فلسطين.
وشهدت الجلسة حضورا من السفير الليبي عبدالمطلب ثابت، والسفير العراقي الدكتور قحطان الجبوري، والسفير اليمني علي صالح موسى، والسفير الجزائري محمد سفيان براح، والموسيقار يوسف عباس، والسفير سامح الفونس، والصحفية أسماء الحسيني والكاتب الخبير الإعلامي نبيل نجم الدين والدكتور عصام البرام، والسفير علي يوسف، والدكتور عماد أبو غازي، والسفير ضياء الدين حماد، والسفير محمد عز الدين، والمهندس روحي العربي، والكاتبة والإعلامية آمال عثمان، والدكتورة راندا رزق، والصحفي علي وهيب، والدكتورة نجود هاشم، والإعلامي أحمد الركابي.
وبدأ الجلسة الدكتور مصطفى الفقي مرحبا بالحضور والتأكيد على حرص الصالون الثقافي العربي على مواصلة أداء رسالته التي انطلق من أجلها، مشددًا على أن دوره يتعاظم في ظل ما تشهده المنطقة من تحولات فكرية وثقافية متسارعة، ومشيدًا في الوقت ذاته بدور المفكر العراقي الراحل الدكتور قيس العزاوي، في تأسيس الصالون وما مثله فريق رواد الصالون من ارادة فكرية داعمة لمسار العمل الثقافي العربي المشترك.
من جانبه، تناول الدكتور عصام شرف فلسفة «التناغم والتكامل» بوصفها مدخلًا ضروريًا لبناء مستقبل عربي أكثر تماسكًا، مؤكدًا أهمية التعامل مع التنوع الثقافي والحضاري داخل المجتمعات العربية باعتباره عنصر قوة ودافعًا لتحقيق هذا التناغم المنشود، لا سببًا للانقسام.
أما الدكتور حسين الهنداوي الرئيس الحالي للصالون فقد أعلن عن خطة الصالون المقبلة بتنظيم يوم للثقافة لكل دولة عربية مركزا في مداخلته على اهمية شحذ وتطوير كفاءات الثقافة العربية بمواجهة عصر الرقمنة والذكاء الاصطناعي وما ينطوي عليه من مكاسب واخطار.
بدوره أكد المستشار ناجي الناجي، في كلمته خلال فعالية الصالون، على أهمية الفعل الثقافي والفكري في مختلف مراحل النضال الفلسطيني ودوره في توثيق الحقيقة الفلسطينية وحمل راية الدفاع عن السردية الوطنية والحفاظ على الذاكرة الوطنية، ومواجهة حرب الإحتلال على الهوية الفلسطينية.
كما شدد الناجي، على ضرورة تسليط الضوء على روافد الثقافة والفكر الفلسطيني وتعزيز حضور الحقيقة الفلسطينية في مواجهة محاولات الطمس والتزييف وإسكات صوت الإبداع، و موضحا أن فلسطين كانت حريصة على أن تكون حاضرة بثقافتها وتراثها الثقافي اليوم وبما يعكس هويتها التي يحاول الإحتلال دوما سرقتها لكنها متجذرة في الأرض وفي كل الفنون والحكايات الشعبية التي يحملها الكاتب والمثقف والفنان الفلسطيني أينما ذهب.
وتوالت المداخلات التي أجمعت على ضرورة تعزيز التعاون والتكامل بين النخب العربية الفكرية والثقافية والمؤسسات الابداعية والاكاديمية للحفاظ على هويتنا الثقافية العربية وتعزيز نهوضها ودعم نزعاتها الانسانية وتطويرها في مواجهة مختلف التحديات، مؤكدين أن وجود هذه القامات الفكرية والسياسية والثقافية تحت مظلة هذا الكيان الثقافي من شأنه أن يُحدث تأثيرًا بالغًا في صياغة وصيانة مستقبل ثقافي عربي فريد، قائم على الأصالة والانفتاح الواعي في آنٍ واحد.
وشهدت الجلسة تفاعلاً واسعًا من الحضور، حيث طُرحت رؤى وأفكار عملية لتعزيز الحضور الثقافي العربي إقليميًا ودوليًا، وتكريس الثقافة وحرية التعبير واحترام حفوق الانسان كجسر للتواصل الحضاري بين الشعوب.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على استمرار الصالون الثقافي العربي في تنظيم لقاءات دورية تُعنى بقضايا الفكر والهوية والتنمية، إيمانًا بدور الثقافة في صياغة المستقبل العربي وصون تماسكه الحضاري.

زيارة مصدر الخبر