قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين إيران وأمريكا اتسمت «بجدية عالية».وأوضح في تصريحات لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، اليوم الثلاثاء، أن المفاوضات ناقشت تفاصيل دقيقة تتعلق برفع العقوبات والقضايا النووية، فيما يضطلع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بدور فني في نقل وجهات النظر بين الجانبين.ولفت بقائي، إلى أن «إيران أعلنت مرارًا استعدادها لمواصلة هذه المفاوضات طالما اقتضت الضرورة، حتى وإن استغرقت وقتًا طويلًا»، معقبًا: «القضايا المطروحة معقدة، ولا يوجد مستوى من الثقة بين الطرفين، لكننا رغم هذه الظروف نلتزم بمواصلة التفاوض».وبسؤاله عن أهمية مشاركة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي، في هذه اللقاءات، أجاب: «إن وجوده مهم، وأي تفاهم يتم التوصل إليه ستضطلع الوكالة، بوصفها هيئة فنية دولية معترفًا بها في مجال منع الانتشار».ونوه في الوقت نفسه، إلى أن صناع القرار الرئيسيين في هذا المسار هم وفدا التمثيل عن البلدين، مؤكدًا أن «وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية دخل هذه المفاوضات بجدية تامة، وبرهن عمليًا سعيه للتوصل إلى نتيجة».وأكد أن حماية المصالح والحقوق المشروعة للشعب الإيراني تمثل الأساس في مسار المفاوضات غير المباشرة بين إيران وأمريكا، مشددًا على وضوح الأطر المحددة للوفد وثبات مواقف طهران. كما أعرب عن أمله في تحقيق أفضل النتائج لصالح الشعب الإيراني.وأفادت وكالة «تسنيم»، مساء الثلاثاء، بانتهاء الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية في جنيف.وشارك المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في المفاوضات التي تتوسط فيها سلطنة عمان، إلى جانب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.وقالت وكالة «تسنيم» إن مطلب إيران في هذه الجولة من المحادثات غير المباشرة يتمثل في الرفع الكامل للعقوبات وإجراء محادثات حول بناء الثقة في برنامجها النووي السلمي.من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيشارك «بشكل غير مباشر» في محادثات جنيف، وعبر عن اعتقاده بأن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق.وأضاف ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية أمس الإثنين: «لا أعتقد أنهم يرغبون في تحمل عواقب عدم إبرام اتفاق. كان بإمكاننا التوصل إلى اتفاق بدلًا من إرسال قاذفات بي-2 لتدمير قدراتهم النووية. اضطررنا لإرسال القاذفات بي-2»
أخبار عالمية, جريدة الدستور
17 فبراير، 2026