أكد الصادق علي حسن، رئيس مجلس أمناء هيئة محامي دارفور، أن العاملين في القطاع الطبي وخصوصًا الكوادر الطبية العاملة في المهن الإنسانية، ظلوا يواجهون استهدافًا متواصلًا خلال الحرب، بما في ذلك إجبارهم على تقديم العلاج للجرحى والمرضى داخل وخارج مقار عملهم، تحت ظروف صعبة للغاية.وأشار الصادق في تصريحات خاصة لـ”الدستور” إلى أن هناك حالات تعرض فيها الأطباء للرصاص داخل المشافي والعيادات، ووصلت بعض الحوادث إلى القتل أثناء أداء رسالتهم الطبية الإنسانية، وأضاف أن هذا الوضع لا يقتصر على منطقة معينة، بل يمتد إلى مختلف المناطق التي شهدت الحرب، لكنه يختلف في طبيعة المخاطر بحسب الجهة المسيطرة على المنطقة.
غياب نظام الدولة الحقيقية في المناطق الخاضعة لميليشيا الدعم السريع

حصار الفاشر يكشف مأساة الكوادر الطبية تحت تهديد الدعم السريع
وأوضح أن غياب نظم الدولة الحقيقية في المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيات الدعم السريع يجعل هذه الحوادث أكثر انتشارًا وشيوعًا، إذ تتصف مناطق سيطرتهم بعدم وجود أي آليات رسمية لضمان الأمن أو حماية العاملين الطبيين، ونتيجة لذلك، أصبحت حوادث الاعتداء على الأطباء والكوادر الطبية ظاهرة مستمرة منذ نشوب الحرب، ولم تتوقف حتى الآن.وأوضح الصادق علي حسن، أن المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع، تتسم الانتهاكات فيها بالاستمرار والتكرار وتظهر كظاهرة مقلقة تهدد سلامة الكوادر الطبية بشكل يومي، مؤكدا أن النتيجة في كلا الحالتين واحدة، وهي مظهر واضح من مظاهر الخلل وانعدام الأمن والأمان، الذي يعاني منه العاملون في المجال الطبي.وأضاف: “الكوادر الطبية تقوم بواجبها الإنساني رغم كل المخاطر، لكنها تعمل في بيئة تهدد حياتها بشكل مستمر، سواء أثناء تقديم العلاج أو التنقل بين مقرات عملها”.كما أشار الصادق، إلى أن استمرار هذه الممارسات ينعكس سلبًا على قدرة الكوادر الطبية على أداء مهامها بكفاءة، ويؤثر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للسكان، لا سيما في ظل النزاعات المسلحة المستمرة وانتشار السلاح والفوضى الأمنية في مناطق الحرب.واختتم رئيس مجلس أمناء هيئة محامي دارفور تصريحه بالتأكيد على أن حماية الكوادر الطبية ضرورة إنسانية وقانونية، مطالبًا المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بالضغط على جميع الأطراف المسلحة لضمان سلامة العاملين في القطاع الطبي ورفع الحصانة عن الاعتداءات عليهم، معتبرًا أن هذه الخطوة أساسية للحفاظ على الحياة الإنسانية في دارفور.