اختُتمت في جنيف الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، حيث غادر الوفدان مقر سفارة سلطنة عمان التي تستضيف المحادثات، من دون الكشف عن بيان مشترك أو نتائج رسمية حتى الآن.
عراقجي: تقدم نسبي ومسار واضح
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وصف الأجواء بأنها أكثر جدية وبناء من الجولة السابقة، مشيرا إلى طرح أفكار متعددة والتوافق على مبادئ عامة تمهد لبحث صياغة نص اتفاق محتمل. لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الفجوات لا تزال قائمة بشأن بعض الملفات، وأن مرحلة كتابة النص ستكون حساسة ومعقدة.
النووي والعقوبات في صلب النقاش
طهران أكدت، عبر المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي، أنها دخلت المفاوضات بحسن نية، وأن النقاشات انتقلت إلى تفاصيل فنية أعمق تتعلق بالبرنامج النووي ورفع العقوبات. كما أشارت إلى أهمية التنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع اعتبار حضور مديرها العام رافائيل غروسي عاملا داعما للمسار التفاوضي.
رسائل متشددة من طهران وواشنطن
في موازاة المباحثات، أطلق المرشد الإيراني علي خامنئي تصريحات حادة أكد فيها حق بلاده في تطوير برنامج نووي سلمي، محذرا من أن أي هجوم لن تبقى تداعياته داخل الحدود الإيرانية. من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه يعتزم متابعة المسار التفاوضي بشكل غير مباشر، معربا عن أمله في أن تُبدي طهران قدرا أكبر من المرونة.
بين الدبلوماسية والتهديد
الجولة الثانية في جنيف عكست مسارا تفاوضيا يمضي بخطوات حذرة، يتداخل فيه التقدم التقني مع رسائل سياسية متشددة من الطرفين، ما يجعل مستقبل الاتفاق المحتمل رهينة القدرة على تضييق الفجوات خلال الجولات المقبلة.