اقتصاد, جريدة الدستور 21 فبراير، 2026

تسعى الحكومة إلى خفض الدين العام عبر خطة شاملة لاستثمار أصول شركات قطاع الأعمال العام، وتعظيم الاستفادة منها وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مع إمكانية مبادلة بعض الأصول بالمديونيات القائمة.وأوضحت مصادر مطلعة للدستور، فضّلت عدم ذكر اسمها حاليًا، أن هناك حصرًا مبدئيًا للأصول المملوكة للدولة بلغت قيمتها نحو تريليون جنيه، قابلة للزيادة، تمهيدًا لنقل نحو 40 شركة إلى صندوق مصر السيادي، وطرح حصص من 20 شركة منها في البورصة المصرية، بما يتيح للحكومة جمع أكبر حصيلة ممكنة لدعم السيولة وتقليل أعباء الدين العام.وأشارت المصادر إلى أن الحكومة ستستفيد من نماذج سابقة ناجحة، مثل الشركة الشرقية للدخان والفنادق التاريخية، في عملية بيع حصص من الأصول، وهو ما يتيح جمع حصيلة دولارية تعزز الموارد المالية للدولة. كما سيتم اللجوء إلى آليات مبادلة الديون بالأصول، مستفيدة من تجربة سابقة ساهمت في تخفيض الديون الداخلية للشركات البالغة نحو 45 مليار جنيه، من خلال مبادلة أراضي بعض الشركات مع الوزارات المختلفة، ما ساعد على حل التداخلات المالية وتسوية المديونيات القديمة.وأضافت المصادر أن الأسلوب ذاته سيُطبق على الدين الخارجي، عبر مبادلة الأصول واستثمارها بالشراكة مع الصناديق السيادية والدولة، بعد نقلها بالكامل إلى صندوق مصر السيادي، وعددها نحو 40 شركة، بخلاف طرح 20 شركة في البورصة المصرية، بهدف تحقيق أعلى عائد ممكن يدعم قدرة الحكومة على خفض الدين العام.كما تسعى الدولة، من خلال هذه الإجراءات، إلى توفير حلول مالية مبتكرة تسهم في زيادة الدخل القومي وتحسين مناخ الاستثمار، بما يعزز النمو الاقتصادي ويزيد من جاذبية السوق أمام المستثمرين المحليين والأجانب.وأكدت المصادر أن هذه الخطوات تعكس توجه الدولة نحو إعادة هيكلة أصولها وتحسين كفاءتها، مع تعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، بما يضمن فصل الملكية عن الإدارة وتحسين الأداءين المالي والتشغيلي للشركات.

زيارة مصدر الخبر