بوابة الشروق, حوادث 21 فبراير، 2026

أحالت محكمة جنايات الإسكندرية، اليوم السبت، أوراق كل من: “ا.م.ج”، و”ا.م.ج”، شقيقان، عاطلان، و”ز.ع.خ”، ربة منزل، إلى مفتي الجمهورية لبيان الرأي الشرعي في إعدامهم؛ لاتهامهم بالاتفاق والاشتراك في قتل “س.ال.ر”، زوج المتهمة الثالثة، وإلقاء جثته في مصرف زراعي؛ بسبب وجود خلافات بينهما، وحددت جلسة دور الانعقاد من شهر مارس القادم موعدًا للنطق بالحكم.
صدر القرار برئاسة المستشار ميلاد بخيت بلامون، وعضوية المستشارين: هشام محمد مساهل، وأشرف عبد الرحمن حسان، وتامر محمد أبو المكارم، ووكيل النائب العام، يوسف دسوقي، وسكرتير المحكمة، علي حسين علية.
وتعود وقائع القضية المقيدة برقم 13464 لسنة 2025 جنايات ثانٍ العامرية، إلى تلقى مدير أمن الإسكندرية، إخطارًا يفيد بورود بلاغًا بالعثور على جثة شخص طافية أعلى سطح مياه أحد المجاري المائية، الكائنة في نطاق دائرة القسم.
وبانتقال الشرطة، رفقة سيارة إسعاف إلى موقع البلاغ، تبين من المعاينة والفحص الأولي أن الجثة لرجل، وبإمعان التحريات وجد أن وراء ارتكاب الواقعة زوجته، وعشيقها “له معلومات جنائية مُسجلة”، وشقيقه، محل إقامتهما نطاق دائرة مركز شرطة أبشواي، محافظة الفيوم.
وجاء في التحقيقات، المدعومة بتحريات المباحث، قيام المتهمين، بقتل المجني عليه، بأن بيتا النية وعقدا العزم المصمم على قتله؛ بسبب الخلافات فيما بينهم، وعلى أثر ذلك اتفقت الزوجة معهم، فقرروا استدراج المجني عليه بالتحايل حتى مكنوه من تعاطي المخدرات والتي أفقدته قدرته على المقاومة، فخارة قواه شيئا فشيئا حتى خلد إلى النوم.
وأضافت التحقيقات، المعززة بأقوال شهود الإثبات، أن المتهم الأول أستل قطعة حجرية تواجدت في محل الواقعة، ثم كال للمجني عليه بها علي رأسه، فنزف الأخير سلسال من الدم، وأخذ يتألم من إصابته، وسط عجزه عن مقاومتهما، ثم قاما بالقائه في مصرف مائي، ولتيقنهم من عدم قدرته على السباحة أتم المتهمين جريمتهم التي أودت بحياته.
وكشفت التحقيقات أنه بتاريخ 23 يونيو 2024 ورود للشرطة، بظهور جثة غريق أمام محطة مشروع ناصر، واكتشفها أحد العاملين بالمحطة إذ أبصر الجثة تطفو على سطح المياه، وحينها لم تتوصل التحريات إلى تحديد هوية الجثة أو معرفة كيفية الوفاة، ولم يرد بلاغات تغيب بنفس تلك المواصفات، والتي كان من شأنها أن تساهم في الوقوف على شخص وبيانات المتوفي وعدم وجود شبة جنائية.
وأشارت التحقيقات فقط إلى أن الجثمان الذي عثر عليه لشاب في العقد الثالث من العمر، يرتدي كامل ملابسه، ومصاب ببعض الوشوم في مختلف أنحاء جسده، والجثمان في حالة انتفاح كامل، وتعفن رمي داكن اللون، وفقد شعر رأسه، ولم يتبين من تشريح الجثة والفحص المعملي للعينات الكيفية السببية لحدوث الوفاة وتم حفظها في شهر سبتمبر 2024.
ولفتت التحقيقات إلى أنه وبتاريخ 26 أكتوبر 2025 ورودت معلومات إلى المباحث بخصوص القضية التي سجلت برقم 2657 لسنة 2024 إداري قسم شرطة ثانٍ العامرية، فقدمتها إلى النيابة العامة؛ لتفيد بتحديد هوية جثمان المجني عليه، مقيم في منطقة الناصرية القديمة، مع الإشارة إلى وجود شبة جنائية حول الواقعة.
وبتكثيف التحريات، تبين أن الزوجة وعشيقها وشقيقه وراء ارتكاب الواقعة، وبتقنين الاجراءات تم ضبط المتهمين، وبسؤال كل من والد وشقيق المجني عليه، من خلال عرض ضباط المباحث صور لأحد الأشخاص، أفادوا بأن المجني عليه هو نجله، وأن من اكتشف الواقعة ابنته، إثر قيامها بالتحدث مع جارتها عن غموض اختفاء والدها.
وبتطوير مناقشة المتهمين، أقرت الزوجة بوجود صلة صداقة فيما بين زوجها الضحية، وبين المتهمين الأشقاء، وقام المتهمان بالتحايل عليه أواخر عام 2023 مدعين وجود آثار في منطقة بنجر السكر، وتوجهت رفقة زوجها إلى منطقة سكنهم للحفر والتنقيب عن الآثار، وأقرض المتهمين مبالغ مالية من أجل البحث، وأثناء تواجدهما في مسكن المتهمان نشأت علاقة عاطفية آثمة فيما بينها وبين المتهم الثاني، على خلفية سوء معاملة المجني عليه لزوجته، وقيامه بالتعدي عليها بالضرب.
وأضافت التحقيقات أنه ونظرًا لقيام المجني عليه بمطالبة المتهمين بالمبالغ المالية عدة مرات وتهديدهما بالإبلاغ عنهما، اختمرت في أذهانهما أفكار شيطانية بأن عقدوا العزم وبيتوا النية على قتله بالاتفاق مع زوجته، وفي يوم الواقعة استدرجه المتهمان بدعوى تدبير مبالغ مالية له، وتعاطيهم المخدرات، ولثقته فيهما توجه برفقتهما لوجود صلة صداقة سابقة فيما بينهم.
وأشارت التحقيقات إلى أنه وعند جلوسهم سويًا وتعاطيهم المخدرات، قام المتهمان بزيادة الجرعة المخصصة إليه، وعندما غاب عن الوعي، أجهزا عليه بالتعدي بالضرب، وكتم أنفاسه، وإلقائه في مصرف مائي، وذلك بعد الاستيلاء على مبلغ مالي، وهاتفه المحمول، وتحقيق الشخصية خاصته، وغادرا المكان، وعقب إتمام جريمتهم عادا إلى زوجة المجني عليه وأبلغاها بنجاح مخططهما وقتله، واتفقوا على بيع مركبة “توكتوك” خاصة بالمجني عليه بمبلغ 38 ألف جنيه، لأحد عملائهم، وقيامهم باقتسام المبلغ فيما بينهم.
وبتحرير محضر إداري بالواقعة، وعرضه على النيابة العامة، قررت حبس المتهمين على ذمة التحقيقات إلى أن أحيلوا لمحكمة جنايات الإسكندرية، والتي أصدرت بحقهم قرارها المُتقدم.

زيارة مصدر الخبر