كان من المفترض أن تُزفّ إلى بيت زوجها، لكن القدر اختار لها “زفة” من نوع آخر. في عالم الجريمة، قد يظن القاتل أنه أدفأ سره تحت التراب، لكن الصدفة هي “صوت المظلوم” الذي يأتي من حيث لا يحتسب أحد.
كيف تحول حفل زفاف باريسي إلى جنازة كشفتها ورقة صغيرة؟
– لغز العروس المختفية
في باريس عام 2012، كانت “كلير مونييه” ترسم أحلامها باللون الأبيض، لكن قبل أسبوعين من ليلة العمر، تبخرت العروس.
لا أثر، لا طلب فدية، ولا خيط يبرد نار البحث. غابت “كلير” وظن الجميع أنها هربت من ضغط الارتباط، حتى قررت الصدفة أن تكسر حاجز الصمت.
– السر عند النافورة
رسالة مجهولة، لم تحمل اسماً ولا عنواناً، سقطت بين أيدي المحققين كأنها وحي من العدالة: “ابحثوا في الحديقة العامة عند النافورة القديمة”.
هناك، وتحت ظلال الأشجار التي شهدت يوماً ضحكات العشاق، عثرت الشرطة على “صدمة” ملفوفة بفستان زفاف أبيض.
الجثة كانت لـ”كلير”، والحلم تحول إلى كابوس مدفون.
– الغيرة القاتلة
من أرسل الرسالة؟ وكيف عرف المكان؟ الصدفة التي قادتهم للجثة، قادتهم أيضاً لعين الكاميرا التي رصدت “الخائن”.
لم يكن غريباً، بل كان من “أهل الدار”. شقيق العريس، الذي أكلته الغيرة القاتلة، لم يحتمل رؤيتها في حضن أخيه، فقرر أن يكون عريسها في القبر!
انتهت القضية، سُجن القاتل، وبقيت الرسالة المجهولة لغزاً يحير الجميع.
أحياناً، عندما تعجز أجهزة الأمن، تتدخل “الصدفة” لترسل إشارة، لتثبت أن الدم لا يضيع، وأن الفستان الأبيض لا يمكن أن يُدفن في الظلام للأبد.