شهدت أحداث مسلسل عين سحرية ظهور مشروب السوبيا ضمن سياق درامي، وذلك عقب جدل دار بين الفنان عصام عمر والفنان باسم سمرة حول مصير مقطع فيديو تم تصويره لصاحب أحد محال المشويات الكبرى، في مشهد أعاد تسليط الضوء على هذا المشروب الشعبي المرتبط بالتراث المصري.
وتُحضَّر السوبيا في صورتها الشائعة اليوم من اللبن والماء المثلج وجوز الهند والسكر والفانيلا، وتُعد من المشروبات الرمضانية المعروفة، لما تمنحه من إحساس بالانتعاش والطاقة.
ووفقًا لما أورده موقع “تراثيات” نقلًا عن الباحثة علا نافع، فإن السوبيا عُرفت منذ عصر المماليك، ويرجّح أنها ظهرت في فترات الشدة الاقتصادية، حين لم يكن بيت المال يكفي لسد احتياجات الناس، فكانت حصص الدقيق تقل، بينما يتوافر السمن والسكر والأرز، وكانت الهند ترسل جوز الهند والتوابل ضمن الجزية، فظهرت فكرة إعداد مشروب يعتمد على تلك المكونات. ومع الوقت انتشر بين الناس، قبل أن يقتصر لفترة على طبقات ميسورة الحال.
وتشير مصادر أخرى إلى أن كلمة “سوبية” ذات أصل تركي، من لفظة Supia، المكوّنة من مقطعين: (Su) وتعني الماء، و(pia) وتشير إلى ما يُنقع في الماء، سواء من القمح أو الشعير أو الشوفان، ويُترك لساعات قبل إضافة السكر وبعض التوابل مثل الهيل والقرفة. وقد ذاع اسم المشروب في مصر منذ العصر المملوكي، مع تطور وصفته المحلية التي اعتمدت لاحقًا على الحليب وجوز الهند.
كما تناول عدد من المؤرخين لفظة “السوبية” في مؤلفاتهم، من بينهم ابن الأثير في كتابه النهاية في غريب الحديث والأثر، وكذلك محمد الزبيدي في كتابه تاج العروس من جواهر القاموس، ما يعكس قدم المصطلح وحضوره في التراث اللغوي.