اليوم السابع, مقالات 22 فبراير، 2026

يمثل مسلسل “فخر الدلتا” نقلة نوعية في الدراما التوعوية، حيث نجح في صياغة توليفة إبداعية تمزج بين العمق الاجتماعي والرسالة الوطنية السامية فالعمل لا يكتفي بتقديم قصة درامية، بل يتحول إلى منصة لتسليط الضوء على المعركة المستمرة التي تخوضها الدولة المصرية، بقيادة وزارة الموارد المائية والري، لفرض سيادة القانون على مجرى النهر وحمايته من كافة أشكال التعديات والتلوث التي تهدد استدامته.

وعلى الصعيد الفني، ارتقى المسلسل بلغته البصرية ليكون مرآة للجمال المصري، إذ اعتمد على كادرات وتصوير جوي مبهر يبرز سحر النيل وتدفقه، موثقاً في الوقت ذاته الجهود الميدانية الشاقة لتطهير المجاري المائية من “ورد النيل” والنباتات الضارة.

هذا التماسك بين الصورة والمضمون لم يسهم فقط في حماية الموارد المائية، بل نجح في تعزيز الهوية البصرية لمصر، مقدماً النيل كأيقونة حضارية متجددة تتوارثها الأجيال بفخر واعتزاز.

 

التحديات البيئية

وفي قلب هذه التحديات البيئية، تنمو أحداث المسلسل في إطار اجتماعي دافئ داخل إحدى قرى الدلتا، حيث نتابع قصة شاب طموح ينشأ وسط عائلة مترابطة تضم والدته وشقيقاته.

ومن هذا الواقع الريفي البسيط، يسعى البطل بجدية لاقتحام عالم الدعاية والإعلان في العاصمة، مما يخلق توازناً درامياً بين الوفاء للجذور والتطلع لمستقبل مهني حديث، في رحلة إنسانية تعكس طموحات الشباب المصري وتحدياتهم.

وقد تظافرت جهود نخبة من المبدعين لإخراج هذا العمل إلى النور، حيث يضم المسلسل كتيبة من النجوم يتصدرهم الفنان أحمد رمزي، والنجم القدير كمال أبو رية، والفنانة انتصار، بمشاركة متميزة من خالد زكي، وتارا عبود، ونبيل عيسى، وأحمد عصام السيد.

كما يزداد العمل ثقلاً بوجود وجوه قديرة مثل حنان سليمان وأحمد صيام وحجاج عبد العظيم. المسلسل من إنتاج مصطفى العوضي، وقصة عبد الرحمن جاويش، وسيناريو وحوار حسن علي، ومن إخراج هادي بسيوني، ليعد من أبرز إنتاجات “المتحدة” في موسم دراما رمضان 2026.

 

زيارة مصدر الخبر