أفادت صحيفة الجارديان بأن  الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون أدلى، اليوم الجمعة، بإفادته أمام لجنة مجلس النواب التي تحقق في صلاته برجل الأعمال المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، مؤكدًا أنه لم يكن على معرفة وثيقة بإبستين إلا لفترة قصيرة انتهت قبل سنوات من كشف جرائمه، وأنه لم يشهد قط أي من الممارسات الإجرامية.

كلينتون: الضحايا يستحقون العدالة والشفاء

وقال كلينتون في إفادته إن الفتيات والنساء اللواتي دمر إبستين حياتهن “يستحققن العدالة والشفاء”، مضيفًا: “مع أن معرفتي القصيرة بإبستين انتهت قبل سنوات من انكشاف جرائمه، ومع أنني لم أشهد خلال لقاءاتنا المحدودة أي مؤشر على حقيقة ما كان يجري، إلا أنني هنا لأقدم ما أعرفه، لعله يمنع تكرار مثل هذا الأمر”.

“لا أتذكر”..   بسبب مرور زمن طويل على اللقاءات مع إبستين

وأوضح كلينتون أن عبارته المتكررة “لا أتذكر” جاءت بسبب مرور زمن طويل على اللقاءات مع إبستين، وهو ما قد لا يكون “مُرضيًا” للمشرعين.

استدعاء هيلاري كلينتون “غير صائب”

وأشار كلينتون إلى استجواب زوجته، وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، لأكثر من ست ساعات من قبل اللجنة، واصفًا استدعاءها بأنه “غير صائب”.وقال: “لم يكن لها أي علاقة بجيفري إبستين، لا شيء على الإطلاق. لا تتذكر حتى أنها قابلته. لم تسافر معه ولم تزر أيًا من ممتلكاته. سواء استدعيتم 10 أشخاص أو 10000، فإن إدراجها بينهم كان ببساطة غير صواب”.

لم أكن على علم بجرائم إبستين

وكرر الرئيس السابق أنه لم ير أي دلائل على جرائم إبستين خلال معرفته المحدودة به، مضيفًا: “بصفتي شخصًا نشأ في بيت يسوده العنف الأسري، لم أكن لأركب طائرته لو كنت على دراية بما يفعله، بل كنت سأبلغ عنه بنفسي وأقود المطالبة بالعدالة لجرائمه، لا بصفقات مريبة”.وأوضح: “حتى مع وضوح الأمور بعد فوات الأوان، لم أر شيئًا يثير شكوكي. نحن هنا فقط لأنه أخفى الأمر عن الجميع ببراعة طوال هذه المدة. وبحلول الوقت الذي انكشف فيه الأمر باعترافه بالذنب عام 2008، كنت قد قطعت علاقتي به منذ زمن طويل”.

وثائق إبستين تُظهر إشارات متكررة لكلينتون

وأظهرت ما يُعرف بـ”وثائق إبستين”، التي نُشرت ضمن دعاوى قضائية وسجلات محكمة خلال السنوات الماضية، وجود إشارات متكررة إلى اسم بيل كلينتون، من بينها سجلات رحلات على متن الطائرة الخاصة بإبستين، المعروفة إعلاميًا باسم “لوليتا إكسبريس”، إلى جانب مذكرات اتصال وشهادات أدلى بها شهود في قضايا مدنية.ورغم أن الوثائق لم تتضمن اتهامات جنائية مباشرة بحق كلينتون، فإنها سلطت الضوء على طبيعة العلاقة الاجتماعية التي جمعته بإبستين خلال التسعينيات وبداية الألفية، وعلى مشاركته في فعاليات ومبادرات حضرها إبستين أو دعمها.

تحقيقات الكونجرس هدفها كشف شبكة العلاقات

وتأتي جلسة الاستماع الحالية في إطار مساعي أوسع من الكونجرس لكشف ملابسات شبكة العلاقات السياسية والمالية التي أحاطت بإبستين، وسط مطالب متزايدة بالشفافية ومحاسبة أي شخص يثبت تورطه أو علمه المسبق بجرائمه. 

زيارة مصدر الخبر