كشفت وكالة “بلومبرج” الأمريكية، أن الإمارات العربية المتحدة وقطر كثفتا تحركات دبلوماسية غير معلنة لحشد دعم دولي يهدف إلى إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالبحث عن مخرج سريع يضع حدًا للعمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، وذلك في محاولة لتجنب انزلاق المنطقة إلى صراع طويل الأمد، وفقًا لمصادر مطلعة على هذه الجهود.
تحركات إماراتية قطرية لوقف الحرب في الشرق الأوسط
وقالت المصادر إن الدولتين تعملان بشكل خاص مع حلفائهما من أجل تشكيل تحالف واسع يدعم التوصل إلى نهاية سريعة ودبلوماسية للصراع، في ظل مخاوف متزايدة من تصعيد إقليمي واسع قد يؤدي إلى اضطراب طويل في أسواق الطاقة العالمية.وأشارت تقييمات قطرية إلى أن استمرار الاضطرابات الحادة في خطوط الشحن في المنطقة حتى منتصف الأسبوع قد يؤدي إلى رد فعل أكبر في أسواق الغاز الطبيعي مقارنة بالارتفاع الحاد الذي شهدته الأسعار يوم الاثنين.وتأتي هذه المخاوف في وقت قررت فيه قطر إيقاف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في أكبر منشأة تصدير في العالم بعد تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة إيرانية، وهو ما تسبب في ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بأكثر من 50 في المئة.وفي الوقت ذاته، تعمل كل من الإمارات وقطر بشكل خاص على تسريع الجهود لتعزيز قدراتهما في مجال الدفاع الجوي، بحسب المصادر نفسها.

ويتكوف: إيران كانت على بعد 10 أيام من تخصيب اليورانيوم بمستوى 90%
وذكرت المصادر أن الإمارات طلبت مساعدة من حلفائها لتوفير أنظمة دفاع جوي متوسطة المدى، في حين طلبت قطر دعمًا لتعزيز قدراتها على مواجهة هجمات الطائرات المسيرة، التي باتت تمثل تهديدًا أكبر من الصواريخ الباليستية في المرحلة الحالية من الصراع.وأظهرت تحليلات داخلية اطلعت عليها الوكالة الأمريكية أن مخزون قطر من صواريخ باتريوت الاعتراضية قد يكفي لمدة أربعة أيام فقط وفقًا لمعدلات الاستخدام الحالية.وفي إطار هذه الجهود الدبلوماسية، أجرى رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني خلال الأيام الماضية اتصالات هاتفية مع عدد من القادة الأوروبيين، من بينهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس.وتأتي هذه التحركات في وقت يتزايد فيه القلق الدولي من احتمال توسع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران ليشمل نطاقًا أوسع في الشرق الأوسط، وهو ما قد يهدد استقرار المنطقة ويؤدي إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية.