أكد المهندس محمد لقمة، عضو الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء المصري أن تداعيات الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران الدائرة في المنطقة ألقت بظلالها المباشرة على قطاع المقاولات المصري العامل بالخارج، خاصة في دول الخليج، سواء فيما يتعلق باستيراد المعدات أو تنفيذ مخططات التشييد وفق الجداول الزمنية المحددة.

رئيس اتحاد “التشييد الإفريقي”: التوترات الإقليمية تجمد مشروعات المقاولات وتهدد صادرات مواد البناء(خاص)

“رجال الأعمال المصريين”: تصدير خدمات المقاولات المصرية في إفريقيا يحتاج إلى دعم لوجستي شامل
تعطل الإمدادات وارتفاع الدولار.. 4 مخاطر تهدد المشروعات الإنشائية بالخليج
وأوضح محمد لقمة، في تصريحات خاصة لـ«الدستور»، أن ارتفاع أسعار مستلزمات البناء بالتزامن مع صعود الدولار تسبب في زيادة كبيرة في التكاليف التشغيلية، ما وضع الشركات أمام ضغوط مالية غير مسبوقة.وأضاف أن اضطراب حركة الإمدادات القادمة من الموانئ الرئيسية في الخليج، لا سيما المواد والمعدات التي كانت ترد عبر الإمارات ومنطقة جبل علي، أدى إلى صعوبات في توفير احتياجات التنفيذ، وهو ما يهدد بتباطؤ وتيرة العمل في عدد من المشروعات.وأشار عضو الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء إلى أن غالبية شركات المقاولات المصرية العاملة في الخليج أصبحت متأثرة بصورة مباشرة، خصوصًا في المملكة العربية السعودية التي تضم العدد الأكبر من الشركات المصرية في هذا القطاع، لافتًا إلى أن استمرار الأزمة قد يدفع بعض الشركات إلى إعادة جدولة أعمالها أو طلب تمديد مدد تنفيذ المشروعات.
وقف الرسوم والضرائب مؤقتًا.
وشدد لقمة على أن الشركات لا تسعى إلى أي إعفاء من الالتزامات القانونية أو حقوق العمال أو مستحقات الدولة، مؤكدًا أن الالتزام التعاقدي والضريبي أمر لا خلاف عليه. لكنه في الوقت ذاته دعا حكومات دول الخليج إلى اتخاذ إجراءات استثنائية مؤقتة لمساندة قطاع المقاولات، مثل إعادة النظر في الرسوم الحكومية وتأجيل بعض الالتزامات المالية لحين استقرار الأوضاع.وأضاف أن قطاع المقاولات يُعد أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي في المنطقة، حيث يرتبط بسلاسل إمداد واسعة تشمل مواد البناء، والنقل، والخدمات الهندسية، والتشغيل. وبالتالي فإن أي تعثر في هذا القطاع سينعكس بشكل مضاعف على قطاعات أخرى، سواء من حيث فرص العمل أو حجم الاستثمارات.وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا من المرونة في إدارة الأعباء المالية، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الشركات والحكومات لضمان استمرار تنفيذ المشروعات القومية والخاصة دون توقف. واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن احتواء التداعيات الاقتصادية للحرب يستلزم تدخلًا سريعًا ومدروسًا يحافظ على استقرار قطاع المقاولات، ويدعم الشركات المصرية في الخارج باعتبارها شريكًا أساسيًا في خطط التنمية بدول الخليج.