صدر حديثًا عن دار الفاروق للاستثمارات الثقافية رواية جديد بعنوان “قيامة البنفسج” للأديب رضا محروس، وتقدم الرواية تجربة إنسانية مغلقة برمزية فلسفية وصوفية عميقة تمزج بين الواقعية المفرطة في قسوتها والفانتازيا الروحية.
جريمة بدافع الحب
تبدأ الرواية بحريمة قتل بدافع الحب الشديد إذ لا يتخيل البطل الذي يكتشف إصابته بالسرطان وأنه لن يعيش سوى أياما معدودة أن يترك زوجته تقتلها الوحدة والقهر بعد موته فيقرر قتلها ليرحمها من مصير مظلم ثم يكتشف بعد مقتلها خيانتها لتتحول الأحداث إلى رحلة تطهر وصعود معنوي للبطل شهاب.
تبرز أيضًا شخصية عم خميس كمرشد روحي (خضر النص) الذي يمنح البطل طوق النجاة من خلال الحكمة و البعد الديني و في الرواية تتجلى رمزية البنفسج والمطر كدلالات على الانبعاث والقيامة النفسية بعد الانكسار والعدم.
حين يتحول الخوف إلى مأساة
وعلى الغلاف الخلفي للرواية نقرأ “رأيتني كالنائم على طاولة تسبح في الفضاء تتحلق حولها كائنات لا أجد لها وصفا، تبتسم في وجهي.. اقتربوا مني كثيراً .. ثم رأيت أحدهم يمسح جسدي بزيت لم أشم أطيب منه، فتشبع الجسد بذات الطيب، ورأيت آخراً بیده مدية يشق بدني من أسفل الذقن حتى آخر البطن.. أنظر إليهم وهم يخرجون أحشائي يضعونها في إناء كبير .. ابحلق فيهم ولا أشعر بألم أو ينتابني وجع.. التفت فرأيتهم يغسلون أعضائي في آنية كبيرة من فضة تضوي وتأخذ بالأبصار تمتلىء بسائل لم أقدر أن أميزه ربما يشبه اللبن لكنه أكثر نقاء ذو رائحة لم أشمها من قبل”.

قيامة البنفسج
الكاتب رضا محروس
رضا محروس صدرت له خمس مجموعات قصصية هي كلاب الليل و البنت ذات الضفائر، أمنية للشمس، أسباب موت شكسبير، قمرعلى شباك ضحى، ونشر رضا محروس معظم قصصه في الدوريات المصرية والعربية.