– مصدر بـ«التنمية المحلية»: اعتماد نقاط الحيز العمرانى لعدد 230 مدينة بنسبة 100%.. وجار الانتهاء من الأحوزة المتبقية خلال العام الجارى- سكرتير عام مساعد «الجيزة»: عملية التخطيط العمرانى معقدة وتتضمن تحويل الأحوزة العمرانية إلى مخططات تفصيلية- مصدر بـ«القاهرة»: تحديد الأحوزة يمر بعدة مراحل تشمل دراسة الكثافة السكانية والنشاط الاقتصادى والبنية التحتية والمشكلات العمرانية بكل منطقة- مواطنون: لا نرغب فى استكمال التصالح على مخالفات البناء إلا بعد تحديد نقاط الحيز العمرانى الجديد
فى الوقت الذى تعلن فيه الحكومة باستمرار الانتهاء من نسب كبيرة من الأحوزة العمرانية والتفصيلية الجديدة، ووعودها بالانتهاء منها تماما فى أقرب وقت، تتصاعد شكاوى المواطنين فى أغلب المحافظات من التأخير ويؤكدون أن الواقع على الأرض لا يعكس هذه التصريحات. وتتجدد أزمة تحديد الأحوزة باعتبارها أحد أكثر الملفات تأثيرا على الاستقرار العقارى وحركة البناء والاستثمار فى مختلف المحافظات.من جهته، كشف مصدر مسئول بوزارة التنمية المحلية والبيئة، إنه تم خلال عام 2025 اعتماد نقاط الحيز العمرانى لعدد 230 مدينة بنسبة 100%، وعدد 4758 قرية بنسبة 98%، وعدد 21740 عزبة وكفرا ونجعا بنسبة حوالى 80%.وأضاف المصدر لـ«الشروق»، أنه تم الانتهاء من المخططات التفصيلية لعدد 23 مدينة فى 11 محافظة بالتعاون بين الوزارة والهيئة الهندسية للقوات المسلحة، كما تم الانتهاء من إعداد المخططات التفصيلية لحوالى 70 قرية موزعة على 3 محافظات، مؤكدا أن الأجهزة المعنية بكافة المحافظات تعمل على قدم وساق للانتهاء من كافة الأحوزة العمرانية والمخططات التفصيلية المتبقية بالمحافظات.وقال محمد مرعى، السكرتير العام المساعد لمحافظة الجيزة، إن أى تأخير فى منح رخص البناء بالمحافظات لا يعود إلى عمل المحافظة نفسها، وإنما يرتبط بعمليات التخطيط العمرانى المعقدة، والتى تتضمن تحويل الأحوزة العمرانية إلى مخططات تفصيلية، بجانب مقارنة المخطط السابق لضمان تطبيق الاشتراطات البنائية وتحقيق التنمية العمرانية والاجتماعية المطلوبة.وأضاف مرعى لـ«الشروق»، أن الإجراءات التأهيلية ضرورية لضمان تنفيذ المخطط على الأرض بشكل صحيح، مشيرًا إلى أن المحافظات والأحياء تتبع خطوات دقيقة لضمان توافق رخص البناء مع المخطط التفصيلى الجديد.وقال مصدر مسئول بمحافظة القاهرة، إن عملية تحديد الأحوزة العمرانية تمر بعدة مراحل تشمل دراسة الكثافة السكانية والنشاط الاقتصادى والبنية التحتية والمشكلات العمرانية فى كل منطقة، قبل إصدار القرار الرسمى من الوزير المختص.وأوضح المصدر لـ«الشروق»، أنه قد يحدث بطء فى تحديد الأحوزة العمرانية بسبب التعقيدات المرتبطة بالأراضى الزراعية التى تحتاج لتنسيق مع وزارة الزراعة.من جهته، قال صبرى الجندى، مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق، إن أغلب الأحوزة العمرانية تم إرسالها بالفعل للمحافظات، لكن هناك تأخيرا فى تنفيذها على الأرض، بسبب عدم وضوح بعض البيانات المتعلقة بالحدود العمرانية للقرى والمراكز، بجانب وجود أخطاء فى تحديث المعلومات المستمدة من التصوير الجوى.وقال الحسين حسان، خبير التنمية الحضارية، إن تطبيق الأحوزة العمرانية فى بعض المناطق يثير جدلا واسعا نتيجة الصعوبات التى واجهت تنفيذ المخططات على الأرض، وخاصة فى المناطق العشوائية والصخرية، موضحا أن بعض المواقع شهدت مشكلات مرتبطة بالبنية التحتية أدت إلى تحديات كبيرة أثناء التنفيذ.وأشار حسان لـ«الشروق»، إلى أن ضعف الربط بين التخطيط العمرانى والبنية التحتية، إضافة إلى غياب المشاركة المجتمعية، أدى إلى قلة فهم المواطنين لفلسفة تحديد الحيز العمرانى وحدوده، مما ساهم فى خلق بعض الخلافات والصعوبات أثناء التطبيق.وفى محافظة الجيزة، شكا محمد مجدى من دائرة ومركز منشأة القناطر، من تأخر الإدارة المحلية فى الانتهاء من تحديد الحيز العمرانى للمركز والمدينة، على الرغم من إعلان المحافظة إرسال الحيز العمرانى الجديد إلى المركز، منوها إلى أن عدم الانتهاء من تحديد الحيز الجديد يعرقل سيره فى إجراءات الحصول على رخصة للبناء، قائلا: «قطعة الأرض الخاصة بى ملاصقة تماما للكردون السكنى القديم وغير قادر على استخراج رخصة بناء بسبب عدم تحديد نقاط الحيز العمرانى الجديد».وطالب مجدى، خلال حديثه لـ«الشروق»، الحكومة بسرعة تحديد نقاط الحيز الجديد لمركز ومدينة منشأة القناطر، حتى نستطيع الحصول على الرخصة لبناء منزل حديث، وفقا لاشتراطات البناء، بدلا من التوسع العشوائى.أما مجدى قليينى، من مركز ومدينة الوراق، بمحافظة الجيزة، قال إن لديه منزلا عشوائيا تم بناؤه على قطعة أرض خارج الحيز العمرانى القديم، ويتردد على استكمال التصالح على مخالفات البناء، وفقا للقانون رقم 187 لسنة 2023، نظرا لأن قطعة الأرض المقام عليها المنزل خارج الحيز العمرانى وإذا لم يشلمها الحيز الجديد فسيكون الأمر معقدا بالنسبة له لأنه فى ذلك الوقت سيكون غير قادر على الحصول على رخصة بناء.وأضاف قليينى لـ«الشروق»، أن التصالح على مخالفات البناء، وفقا للقانون الجديد، مرتبط بالحيز العمرانى وهما وجهان لعملة واحدة، مطالبا الحكومة بسرعة الانتهاء من تحديده، لمعرفة مصير المنزل العشوائى الذى أقامه خارج الحيز العمرانى.وشكا محمد الحسينى من منطقة التبين، بمحافظة القاهرة، من أنه لديه قطعة أرض لم يصلها الحيز العمرانى حتى الآن، على الرغم من ذهابه إلى حى التبين باستمرار للسؤال عن تحديد نقاط الحيز العمرانى الجديد، إلا أن مسئول الحى يكون رده «لسه مفيش جديد.. انتظر شوية لحين الانتهاء من الإجراءات التنظيمية والتفصيلية للحيز الجديد».وقال على فرغلى، صاحب محل تجارى من مدينة 15 مايو، إنه غير قادر على السير بإجراءات تراخيص المحل، إلا أن موقع المحل الكائن به خارج الحيز العمرانى ويقع على أطراف المدينة وبالقرب من الحيز العمرانى القديم، مطالبا الحكومة بسرعة إنجاز الحيز العمرانى الجديد، نظرا لأن هناك الكثير ينتظر هذا الملف الذى تأخر كثيرا بكافة المحافظات.