أكد المهندس عمرو فتوح، نائب رئيس لجنة الصناعة بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن التوترات الجيوسياسية التي يشهدها العالم في الفترة الحالية سيكون لها تأثير مباشر على مختلف القطاعات الاقتصادية، وعلى رأسها القطاع الصناعي، في ظل ما تشهده سلاسل الإمداد العالمية من اضطرابات متزايدة وارتفاع ملحوظ في تكاليف النقل والشحن.

المهندس عمرو فتوح: التوترات الجيوسياسية تفرض تسريع توطين الصناعات التكميلية لتحقيق الاكتفاء الذاتى

رجال الأعمال: توترات الخليج قد تنعكس على حركة الصادرات الزراعية (خاص)

 خطة واضحة ومتكاملة لدعم الصناعة الوطنية، تعتمد في المقام الأول على توطين الصناعات التكميلية ومستلزمات الإنتاج

وأوضح فتوح، في تصريحات خاصة لـ”الدستور”، أن هذه التطورات العالمية تفرض ضرورة التحرك السريع لوضع خطة واضحة ومتكاملة لدعم الصناعة الوطنية، تعتمد في المقام الأول على توطين الصناعات التكميلية ومستلزمات الإنتاج والمواد الخام، بما يحد من الاعتماد على الاستيراد ويعزز قدرة الصناعة المصرية على مواجهة الأزمات العالمية.وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تحديد قائمة دقيقة بالصناعات التكميلية التي تحتاجها السوق المحلية، إلى جانب حصر مستلزمات الإنتاج والمواد الخام الأساسية، والعمل على وضع خطة صناعية شاملة تستهدف تصنيع هذه المكونات محليًا، وهو ما يسهم في تحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي وتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق المحلية والعالمية.وأضاف أن الصناعة المصرية تعتمد في عدد كبير من القطاعات على مكونات مستوردة تدخل ضمن منظومة الإنتاج، وهو ما يجعلها عرضة للتأثر بأي اضطرابات في حركة التجارة العالمية.، مؤكدا  أنه في حال تأثر واردات هذه المكونات أو الصناعات المغذية، فإن ذلك سينعكس بشكل مباشر على حجم الإنتاج المحلي وقدرة المصانع على التصدير، فضلًا عن تأثيره على تكلفة المنتج النهائي الذي يصل إلى المستهلك في السوق المحلية.

ارتفاع في تكاليف الشحن والنقل البحري نتيجة التوترات الإقليمية

ولفت فتوح إلى أن المؤشرات خلال الأيام الأخيرة أظهرت بالفعل ارتفاع في تكاليف الشحن والنقل البحري نتيجة التوترات الإقليمية، وهو ما يعكس احتمالية تعرض سلاسل الإمداد العالمية لمزيد من الضغوط خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي يستدعي التحرك الاستباقي لدعم الصناعة المحلية وتقليل الاعتماد على الخارج في توفير مستلزمات الإنتاج.وشدد على ضرورة تبني سياسات تشجيعية تدعم إنشاء هذه الصناعات داخل مصر بتكلفة استثمارية منخفضة، بما يتيح للمستثمرين التوسع في هذا المجال، مشيرًا إلى أهمية إعادة النظر في أسعار الفائدة المقدمة للمصانع، بحيث تكون أقل لدعم القطاع الصناعي وتحفيز المستثمرين والمستوردين على التحول إلى التصنيع المحلي بدلًا من الاعتماد على الاستيراد.

الوقت أصبح مناسب لوضع أولوية واضحة للصناعات التكميلية ومستلزمات الإنتاج ضمن خطط التنمية الصناعية

وأكد نائب رئيس لجنة الصناعة بجمعية رجال الأعمال المصريين أن الوقت أصبح مناسب لوضع أولوية واضحة للصناعات التكميلية ومستلزمات الإنتاج ضمن خطط التنمية الصناعية، مع منحها ميزات تفضيلية في تخصيص الأراضي الصناعية، إلى جانب حوافز استثمارية وضريبية تشجع على إقامة هذه الصناعات داخل السوق المصرية.وأكد  أن دعم الصناعات المغذية وتوطين إنتاج المواد الخام ومستلزمات الإنتاج يمثل خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز قوة الاقتصاد الوطني، وزيادة قدرة الصناعة المصرية على الصمود أمام الأزمات العالمية، بما يسهم في دعم الإنتاج والتصدير وتحقيق استقرار الأسعار في السوق المحلية

زيارة مصدر الخبر