أكدت الدكتورة كوثر محمود، نقيب عام التمريض، أهمية تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بشأن تطوير منظومة التعليم، خاصة ما يتعلق بقطاع التمريض، مشيرة إلى أن حديث الرئيس يعكس حرص الدولة على ترسيخ مبدأ الجدارة والكفاءة في إعداد الكوادر الصحية، بما يضمن تقديم خدمة طبية قائمة على العلم والتأهيل الحقيقي.

منظومة صحية قوية

وقالت نقيب التمريض إن ما طرحه الرئيس خلال حفل إفطار الأكاديمية العسكرية مساء أمس، بشأن ضرورة تطوير منظومة التعليم الأساسي والجامعي، يمثل رسالة واضحة تؤكد أن جودة التعليم هي الأساس الحقيقي لبناء منظومة صحية قوية، موضحة أن التمريض يعد أحد الأعمدة الرئيسية في تقديم الرعاية الصحية داخل المستشفيات والمنشآت الطبية.وطالبت الدكتورة كوثر محمود، الدكتور عبد العزيز قنصوه وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور مصطفى رفعت أمين المجلس الأعلى للجامعات، باتخاذ ما يلزم من إجراءات عملية لتطبيق ما ورد في تصريحات الرئيس، والعمل على تعزيز معايير القبول والتقييم داخل كليات ومعاهد التمريض، بما يضمن تخريج كوادر تمريضية مؤهلة علميًا ومهنيًا وقادرة على مواكبة التطور في الخدمات الطبية.وأشارت نقيب التمريض إلى أن النقابة طالبت مرارًا وتكرارًا بعودة اختبارات القبول بكليات ومعاهد التمريض، والتي توقفت منذ نحو ثلاث سنوات، موضحة أن طبيعة مهنة التمريض تختلف عن العديد من التخصصات الأخرى، الأمر الذي يستلزم وجود معايير خاصة لاختيار الطلاب الملتحقين بها.وأوضحت الدكتورة كوثر محمود، أنها التقت أكثر من مرة بالدكتور مصطفى رفعت أمين عام المجلس الأعلى للجامعات؛ لمناقشة ضرورة إعادة ضوابط القبول والمقابلات الشخصية التي كانت تُجرى سابقًا لطلاب التمريض، إلّا إنه كان يؤكد على ضرورة مساواة شروط التقديم للالتحاق بمعاهد وكليات التمريض مثل باقى الكليات المختلفة.وأكدت أن شروط القبول كانت تتضمن مقابلات شخصية تهدف إلى اختيار العناصر الأكثر ملاءمة للمهنة، من خلال تقييم السمات الشخصية والقدرات العقلية وإجراء اختبارات اللغة الإنجليزية، إلى جانب التأكد من الجاهزية النفسية والبدنية للمتقدمين، لافته إلى أن أخر اختبارات كانت العام الجامعي سبتمبر 2023 وتم إلغائها فى مارس 2024، وبداية من سبتمبر 2024 لم يتم إجراء اي اختبارات قبول حتى الآن.كما كشفت نقيب التمريض أنها تواصلت كذلك مع الدكتور أشرف حاتم رئيس اللجنة التنسيقية لعلوم الحياة والطب بالمجلس الأعلى للجامعات منذ نحو شهرين، لبحث إعادة العمل باختبارات القبول في كليات التمريض، لافتة إلى أنها جددت مطالبها بهذا الشأن خلال اتصال معه اليوم، في ضوء ما أكده الرئيس من ضرورة تحقيق معايير الجدارة والكفاءة في التعليم.وأكدت الدكتورة كوثر محمود أن الرئيس عبد الفتاح السيسى وضع يده على قضية جوهرية ومهمة جدًا لطاما تمنتها نقابة التمريض، لافته إلى أن قضية اختيار طلاب التمريض أمر يتعلق بشكل مباشر بجودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين، مؤكدة أن تطبيق معايير دقيقة في القبول سيُحدث فارقًا حقيقيًا في مستوى منظومة التمريض في مصر.وأكدت نقيب التمريض أن اهتمام القيادة السياسية بهذا الملف اليوم يمثل فرصة حقيقية لتفعيل هذه المطالب وتحويلها إلى إجراءات عملية تسهم في تطوير منظومة التمريض والارتقاء بمستوى الخدمة الصحية في مصر.وأكدت الدكتورة كوثر محمود، أن هذه الرسائل تعكس إدراك القيادة السياسية لأهمية تطوير التعليم التمريضي ورفع مستوى التأهيل العلمي والمهني للكوادر، لافتة إلى أن تطوير منظومة التعليم التمريضي يمثل خطوة أساسية في بناء منظومة صحية قوية ومستدامة.يذكر أن الرئيس عبد الفتاح السيسى ضرب مثالًا بقطاع التمريض في المستشفيات، عندما أشار إلى واقعة اختبار دفعة من المرشحين للتمريض، حيث خضع نحو 4000 متقدم لاختبارات دقيقة في الأكاديمية العسكرية، ولم يجتز الاختبارات سوى 400 فقط، متسائلًا: «أنتم عايزين عدد ولا عايزين جودة؟ كم ولا نوع!».

زيارة مصدر الخبر