واصلت الحكومة المصرية خلال النصف الأول من العام المالي 2026/2025 تنفيذ حزمة واسعة من المبادرات والبرامج التي تهدف إلى تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتطوير الخدمات العامة، بما يسهم في رفع جودة الحياة وتوسيع مظلة الدعم للفئات الأولى بالرعاية، وذلك في إطار التوجهات الوطنية لتحقيق التنمية البشرية والاجتماعية المستدامة.

شهدت هذه الفترة تركيزًا كبيرًا على المبادرات الاجتماعية التي تعزز مجالات التنمية البشرية، وبالأخص قطاعي الصحة والتعليم، بما يضمن وصول الدعم إلى المستحقين بشكل عادل وفعال، مع الحرص على توفير حماية اجتماعية مركزة للفئات الأكثر احتياجًا، ولعبت مبادرة “حياة كريمة” دورًا محوريًا في مساندة المشروعات القومية لتحسين الخدمات والبنية التحتية بالقرى المصرية، خاصة في المناطق النائية، بما يسهم في حماية الفئات الأكثر ضعفًا وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل عددًا أكبر من المواطنين.

كما شهدت برامج التحويلات النقدية المشروطة، على غرار برنامج “تكافل وكرامة”، توسعًا ملحوظًا خلال هذه الفترة، حيث بلغت قيمة المدفوعات 19.7 مليار جنيه بنسبة نمو بلغت 61% مقارنة بالنصف الأول من العام السابق، مما يعكس التزام الدولة بتعزيز مستوى المعيشة وتحسين ظروف الأطفال والأسر الفقيرة، وفي الوقت نفسه، اتخذت الحكومة إجراءات لترشيد الاستهلاك وتحسين كفاءة إنتاج واستخدام موارد الدولة، وبلغ إجمالي الدعم 324 مليار جنيه بنسبة نمو 16.3%، بما يعكس الحرص على استدامة الموارد وتحقيق أقصى استفادة من الإنفاق العام.

وتواصل الحكومة تحديث بيانات المستفيدين من دعم البطاقات التموينية لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، كما استمرت في دعم السلع الأساسية والاستراتيجية لتخفيف العبء عن المواطنين، وبلغ دعم السلع التموينية 63 مليار جنيه بنسبة نمو 6.7% خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026.

وفي الوقت نفسه، حرصت الدولة على توفير مخصصات مالية كافية لسداد التزامات الخزانة لصالح صناديق المعاشات، والتي بلغت 92.6 مليار جنيه بنسبة نمو 8.2%، بينما سجلت مخصصات العلاج على نفقة الدولة ارتفاعًا ملحوظًا لتصل إلى 9.7 مليار جنيه بنسبة نمو 37.1%، ما يعكس زيادة الاهتمام بتحسين الخدمات الصحية للفئات المستحقة.

ويشكل برنامج التأمين الصحي الشامل إحدى الركائز الأساسية للإنفاق العام في مصر، حيث يهدف إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين جودة الخدمات الصحية وضمان الوصول العادل لها، ويقدم البرنامج رعاية صحية متكاملة من خلال شبكة معتمدة من مقدمي الخدمة، بما يقلل الأعباء المالية على الأسر، ويتم تطبيقه بشكل تدريجي على مراحل في مختلف المحافظات المصرية.

 

واكتملت المرحلة الأولى من التطبيق في محافظات بورسعيد والإسماعيلية والسويس وجنوب سيناء والأقصر وأسوان، بينما تشمل المرحلة الثانية، الجاري تنفيذها، محافظات دمياط والمنيا وكفر الشيخ وشمال سيناء ومطروح والإسكندرية، مع التخطيط لتوسيع نطاق البرنامج تدريجيًا ليشمل كافة محافظات مصر، مما يضمن وصول الخدمات الصحية إلى ملايين المواطنين إضافيًا.

وبالنسبة للإنفاق على برامج الضمان الاجتماعي، بلغ إجمالي الإنفاق على برنامجي “تكافل وكرامة” والضمان الاجتماعي نحو 19.7 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، واستفادت نحو 4.7 مليون أسرة، بالإضافة إلى 29.2 ألف طفل ضمن برامج الحماية، إلى جانب 500 ألف أسرة يتحمل المجتمع المدني تكاليفها، ليصل بذلك إجمالي عدد الأسر المستفيدة إلى نحو 5.2 مليون أسرة، وهو ما يمثل متوسط عدد المستفيدين السنوي من هذه البرامج.

وفي إطار تعزيز الحماية الاجتماعية للأطفال، أطلقت الحكومة برنامج معاش الطفل، الذي يهدف إلى تقديم دعم مالي ثابت للأسر التي لديها أطفال في مراحل عمرية محددة لضمان توفير احتياجاتهم الأساسية من تعليم وصحة وغذاء، مع التركيز على الفئات الأولى بالرعاية.

زيارة مصدر الخبر