أظهرت القوائم المالية لشركة شركة الدلتا للسكر عن العام المالي المنتهي في 31 ديسمبر 2025 تحولًا حادًا في الأداء، بعدما سجلت الشركة صافي خسارة بلغ 526.1 مليون جنيه، مقارنة بصافي ربح قدره 1.26 مليار جنيه خلال عام 2024، في انعكاس مباشر لتحديات سوقية وتمويلية استثنائية واجهتها الشركة على مدار العام.

وبلغ صافي المبيعات خلال 2025 نحو 8.56 مليار جنيه، مقابل 4.70 مليار جنيه في 2024، إلا أن الزيادة الكبيرة في الإيرادات لم تنعكس على الربحية، في ظل قفزة حادة في تكلفة المبيعات، خاصة تكلفة إنتاج البنجر التي ارتفعت إلى 8.58 مليار جنيه مقارنة بـ3.51 مليار جنيه في العام السابق.

وسجل مجمل الربح 47.6 مليون جنيه فقط خلال 2025، مقابل 1.30 مليار جنيه في 2024، ما يعكس التآكل شبه الكامل للهوامش التشغيلية نتيجة الضغوط السعرية، كما حققت الشركة إيرادات من نشاط للغير بقيمة 253.4 مليون جنيه، مقابل 66.7 مليون جنيه في العام السابق، فيما بلغت تكلفة نشاط الغير 192.9 مليون جنيه، مقارنة بـ48.9 مليون جنيه في 2024.

وعلى مستوى الأنشطة الأخرى، ارتفع الدخل من الاستثمار إلى 320.3 مليون جنيه مقابل 286.8 مليون جنيه، في حين تراجعت الإيرادات الأخرى إلى 84.3 مليون جنيه مقارنة بـ327.8 مليون جنيه في العام السابق، وفي المقابل، ارتفعت المصروفات التمويلية بصورة ملحوظة لتسجل 730.9 مليون جنيه مقابل 309.4 مليون جنيه في 2024، نتيجة الاعتماد المتزايد على التسهيلات البنكية والسحب على المكشوف لتدبير السيولة اللازمة.

وسجلت المصروفات الإدارية والعمومية 135.5 مليون جنيه، مقابل 157.3 مليون جنيه في 2024، كما بلغت مصروفات البيع والتوزيع 15.6 مليون جنيه، فيما سجلت الشركة مخصصات مكونة بقيمة 15 مليون جنيه خلال العام.

وأرجعت الشركة تحولها للخسائر إلى مجموعة من العوامل المتشابكة، في مقدمتها الانخفاض الحاد في أسعار السكر محليًا وعالميًا، بالتزامن مع ارتفاع كميات السكر الخام المستوردة، وهو ما أدى إلى إغراق السوق المحلي بمنتجات منخفضة التكلفة مقارنة بتكلفة الإنتاج المحلي، وأوضحت أن ذلك أثر سلبًا على حركة البيع، خاصة في ظل تدني الأسعار السائدة في السوق.

كما أشارت إلى أن تكلفة طن السكر المنتج محليًا ارتفعت خلال العام نتيجة زيادة أسعار توريد البنجر سواء التقليدي أو الآلي، إلى جانب ارتفاع أسعار عدد من مستلزمات الإنتاج الرئيسية، مدفوعة بزيادة أسعار الوقود.

ولمواجهة التزاماتها المالية، وعلى رأسها سداد مستحقات موردي البنجر، اضطرت الشركة إلى بيع جزء من إنتاجها بالأسعار السائدة رغم كونها أقل من التكلفة بفارق كبير، وهو ما زاد من الضغوط على هوامش الربح، ومع ضعف حركة البيع، لجأت الشركة إلى السحب على المكشوف من البنوك لتغطية التزاماتها، ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في الفوائد التمويلية خلال العام.

وفي سياق متصل، أوضحت الشركة أن استمرار انخفاض أسعار البيع في السوق المحلي حتى شهري يناير وفبراير 2026 دفعها إلى تقييم مخزون آخر المدة البالغ 249 ألف طن من السكر في 31 ديسمبر 2025 وفقًا للأسعار المتدنية السائدة، تطبيقًا لمعيار المحاسبة المصري رقم 2 الخاص بالمخزون ومعيار رقم 7 الخاص بالأحداث اللاحقة، وهو ما انعكس سلبًا على تكلفة المبيعات بقائمة الدخل.

وأكدت الشركة أن مجمل هذه العوامل كان له بالغ الأثر في تكبدها خسائر خلال العام المالي المنتهي في 31 ديسمبر 2025، معربة عن أملها في تحسن أسعار البيع خلال الفترة المقبلة، واتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية الصناعة الوطنية، بما يسهم في تعويض الخسائر التي تكبدتها نتيجة ظروف سوقية وصفتها بالقهرية والخارجة عن إرادتها.

زيارة مصدر الخبر