أكد سياسيون ونواب أن تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، تعكس وضوحا كاملا في الرؤية الاقتصادية للدولة المصرية وقدرتها على التعامل مع التداعيات المعقدة للتطورات الإقليمية الأخيرة، وحرص القيادة السياسية على تأمين احتياجات المواطنين رغم التحديات الإقليمية وتداعيات الأزمة الراهنة على المنطقة والعالم كله “إذا طال أمد الصراع”، لاسيما وأن مصر جزء لا يتجزأ من العالم وتتأثر بما يدور في ما تشهده المنطقة والتي تعد «الأزمة الأخطر في تاريخها بلا منازع».
وتؤكد مؤسسات الدولة على مدار الأيام الماضية على ثوابت الموقف المصري ومحددات تحركاتها في مواجهة هذه الأزمة وما لها من تداعيات تتعلق بمضيق هرمز وإنتاج النفط والغاز، يتركز على احتواء التصعيد ورفض الاعتداء على دول الخليج ودعم الاشقاء، والعمل بكل السبل الممكنة على وقف هذه الحرب، امتلاك سيناريوهات عديدة للتعامل مع الأزمات المحتملة والحرص على الجاهزية التامة لأية تداعيات قد تُفرض في هذا الصدد.
فضلًا عن تأكيد الحكومة على الاستباقية والاستعداد لضمان استقرار الأوضاع وتلبية احتياجات المواطنين والرقابة على الأسعار وعدم حدوث انقطاع للتيار الكهربائى أو توقف لإمدادات الغاز عن المصانع، والتأكيد على أن استمرار تكاتف الشعب وتماسكه خلف قيادته هو سر تجاوز تلك المرحلة.
النائب حازم الجندي: تأمين السلع الاستراتيجية وضبط الأسواق أولوية قصوى لحماية المواطنين من تداعيات الحرب
وقال المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، إن ما أعلنه رئيس مجلس الوزراء بشأن توافر مخزون استراتيجي من السلع الأساسية لعدة أشهر يمثل رسالة طمأنة مهمة للمواطنين في ظل اضطراب سلاسل الإمداد العالمية نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة، موضحا أن أخطر التداعيات المحتملة للحرب لا تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فقط، ولكن تمتد إلى تكاليف النقل والتأمين والشحن، وهو ما قد ينعكس على أسعار السلع.
وأكد “الجندي”، أن تحرك الدولة المبكر لتأمين احتياجاتها من القمح والسكر والزيوت واللحوم والأعلاف يعكس إدارة واعية للأمن الغذائي، مشيرا إلى أن قرار زيادة سعر توريد أردب القمح للفلاح المصري خطوة استراتيجية تعزز الإنتاج المحلي وتقلل الاعتماد على الاستيراد، خاصة في ظل اضطراب حركة الملاحة البحرية، قائلا:” دعم الفلاح في هذه المرحلة يمثل دعما مباشرا للأمن القومي الغذائي.”
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن تأكيد الحكومة امتلاكها الآليات القانونية لمواجهة الاحتكار والتلاعب بالأسعار يبعث برسالة حاسمة للأسواق، ويؤكد أن أي محاولة لإخفاء السلع أو استغلال الأزمة لتحقيق أرباح غير مشروعة ستواجه بإجراءات صارمة، موضحا أن الاستعداد المسبق الذي أشار إليه رئيس الوزراء، من خلال عقد اجتماعات موسعة قبل اندلاع العمليات العسكرية ووضع خطط تحرك واضحة، يؤكد أن الدولة لا تتحرك برد الفعل، وإنما وفق تخطيط استراتيجي متكامل.
وأكد النائب حازم الجندي على أن موقف مصر السياسي الرافض لتوسيع دائرة الصراع، والذي أكده الرئيس عبد الفتاح السيسي في أكثر من مناسبة، يعكس إدراكا عميقا بأن استقرار المنطقة هو الضامن الحقيقي لاستقرار الداخل، مشددا على أهمية وعي المواطنين بعدم الانسياق وراء الشائعات أو المبالغات، والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية من أجل عبور هذه المرحلة الدقيقة بأقل قدر من التداعيات.
النائب أيمن محسب: جاهزية الدولة لمواجهة تداعيات الحرب تعكس إدارة احترافية للأزمات
فيما أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن الرسائل التي تضمنتها تصريحات رئيس مجلس الوزراء تعكس وضوحا كاملا في الرؤية الاقتصادية للدولة المصرية وقدرتها على التعامل مع التداعيات المعقدة للتطورات الإقليمية الأخيرة، مشيرا إلى أن أخطر ما في المشهد الحالي هو “ضبابية أمد الحرب”، وهو ما يتطلب إدارة اقتصادية تعتمد على السيناريوهات المتعددة وليس ردود الأفعال اللحظية.
وأوضح “محسب” أن تأكيد الحكومة على امتلاك احتياطيات كافية من النقد الأجنبي واستمرار العمل بسياسة سعر الصرف المرن يمثلان ركيزة أساسية للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، لافتا إلى أن ما يحدث عالميا من صعود للدولار أمام عملات كبرى هو انعكاس طبيعي لظروف الحرب، وليس مؤشرا على أزمة داخلية.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن الدولة نجحت خلال العامين الماضيين في بناء مظلة أمان مالية ونقدية، عبر تعزيز الاحتياطي النقدي، وتنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي شامل، ما مكنها من امتصاص الصدمات الخارجية، مؤكدا أن التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي يضمن انتظام سوق العملة الأجنبية وتلبية احتياجات الاستيراد دون قيود.
وثمن “محسب” التحرك الاستباقي لتأمين شحنات الغاز واستقدام سفن التغييز وزيادة الإنتاج المحلي بما يعكس فهما عميقا لطبيعة المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بإغلاق الممرات الملاحية مثل مضيق هرمز وباب المندب، مشددا على أن إعلان الحكومة عدم وجود انقطاعات كهربائية أو توقف لإمدادات الغاز للمصانع يبعث برسالة طمأنة قوية للمستثمرين.
وأضاف النائب أن الحديث الواضح عن احتمالية اتخاذ إجراءات استثنائية مؤقتة في حال طول أمد الحرب يعكس شفافية سياسية مطلوبة في هذه المرحلة، موضحا أن الإدارة الرشيدة للأزمات تقتضي الاستعداد لكافة السيناريوهات دون إثارة القلق المجتمعي.
وأكد النائب أيمن محسب أن مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تتبنى موقفا ثابتا يقوم على رفض الحلول العسكرية والسعي لاحتواء التصعيد، وهو ما ينسجم مع المصالح الاقتصادية للدولة التي ترتبط باستقرار الإقليم وسلاسل الإمداد العالمية، مشددا على ضرورة تكاتف الجميع للحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي في ظل تحديات دولية غير مسبوقة.
رئيس ” الحرية المصرى”: القيادة السياسية تتخذ إجراءات جادة في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار
وفي السياق ذاته أكد حزب الحرية المصرى، برئاسة د.ممدوح محمد محمود، أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسى والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، اتسمت بدرجة عالية من الشفافية والمصارحة، وحملت رسائل طمأنة واضحة إلى الشعب المصرى في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، بما يعكس ثقة القيادة السياسية فى إدارة الأزمات وقدرتها على التعامل مع التحديات بحكمة واتزان.
وقال د. ممدوح محمود، رئيس الحزب، إن كلمة الرئيس قدمت قراءة شاملة للمشهد الإقليمى، وكشفت بوضوح حجم التحديات التي تفرضها التطورات المتسارعة وتداعيات التصعيد الراهن على الاقتصاد العالمى وحركة الملاحة الدولية، سواء فيما يتعلق بقناة السويس أو تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، وهو ما يؤكد أن الدولة المصرية تتحرك وفق حسابات دقيقة وسيناريوهات مدروسة لحماية الأمن القومي وصون مقدرات الشعب.
وأشاد رئيس الحزب برسائل الطمأنة التي وجهها الرئيس للمصريين، وفى مقدمتها تأكيده على الاطمئنان على الدولة المصرية، معتبرا أن هذه الرسائل تستند إلى إجراءات واقعية اتخذتها الدولة خلال السنوات الماضية لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، شملت تعزيز الاحتياطى الاستراتيجى، وتأمين الاحتياجات الأساسية، وامتصاص تداعيات الأزمات المتلاحقة، بدءا من جائحة كورونا مرورا بالحرب في أوكرانيا وغزة وصولا إلى التطورات الإقليمية الأخيرة.
وأكد د. ممدوح محمود أن دعوة الرئيس إلى التكاتف الوطنى والحفاظ على الاستقرار تمثل حجر الزاوية لعبور المرحلة الراهنة، مشددا على أن قوة مصر الحقيقية تكمن في تماسك جبهتها الداخلية ووحدة شعبها، وأن الاصطفاف خلف الدولة في هذه اللحظة الدقيقة يمثل مسئولية وطنية تفرضها طبيعة التحديات.
وأشار رئيس حزب الحرية المصرى إلى أن ما طرحه الرئيس السيسى يعكس ثوابت السياسة المصرية فى إدارة الملفات الإقليمية، القائمة على دعم التهدئة، ومنع الانزلاق إلى صراعات موسعة، والعمل على حماية مقدرات الشعوب، وهو ما يعزز من مكانة مصر كركيزة استقرار وتوازن فى الشرق الأوسط.
برلماني: الرئيس يرسخ معادلة متوازنة بين دعم المواطن وترسيخ استقرار الدولة
فيما أكد النائب عماد الغنيمي، عضو مجلس النواب، أن تصريحات الحكومة تؤكد حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على التعامل برؤية وحكمة كبيرة مع الأوضاع السياسية الإقليمية والدولية المحيطة، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب قيادة واعية تمتلك رؤية استراتيجية شاملة وقادرة على اتخاذ قرارات دقيقة في توقيتات فارقة.
وأضاف الغنيمي أن الرئيس استطاع أن يحقق معادلة متوازنة بين بناء الدولة وتعزيز مسارات التنمية داخليًا، وبين تطوير قدرات القوات المسلحة ورفع كفاءتها بما يحفظ الأمن القومي المصري، فضلًا عن العمل المستمر لتأمين السلع الاستراتيجية وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين في ظل تحديات اقتصادية عالمية معقدة.
وأكد عضو مجلس النواب أن توجيهات الرئيس دائمًا ما تنطلق من رؤية وطنية خالصة تضع مصلحة المواطن المصري في المقام الأول، وتسعى إلى الحفاظ على استقرار الدولة ومؤسساتها، مع مواصلة تنفيذ المشروعات القومية التي تعزز من قوة الاقتصاد الوطني وترسخ دعائم الجمهورية الجديدة.
وشدد الغنيمي على أن تماسك الجبهة الداخلية، والاصطفاف خلف القيادة السياسية، يمثلان ركيزة أساسية لعبور المرحلة الحالية بأمان، واستكمال مسيرة البناء والتنمية التي تشهدها مصر على مختلف الأصعدة.
النائب أشرف مرزوق يطالب بتكثيف الحملات الرقابية على الأسواق لمواجهة تداعيات الأزمة الإقليمية
فيما أكد النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب، أن التوترات الإقليمية المتصاعدة في المنطقة تفرض تحديات مباشرة على الاقتصاد المصري، خاصة في ما يتعلق بأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، مشددًا على ضرورة اتخاذ إجراءات استباقية لضبط الأسواق ومنع أي ممارسات احتكارية أو زيادات غير مبررة في الأسعار.
وأضاف “مرزوق”، أن التصعيد المستمر في المنطقة ينعكس بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية وتكلفة الشحن وأسعار المواد الخام، وهو ما قد يؤدي إلى موجات تضخمية جديدة إذا لم يتم التعامل معه بحزم ورقابة فعالة، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تكثيف الحملات الرقابية على الأسواق والتأكد من توافر السلع الاستراتيجية بكميات كافية.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أهمية التنسيق الكامل بين الأجهزة الرقابية ووزارات التموين والبترول والكهرباء لضمان استقرار الأسواق، والحفاظ على مخزون استراتيجي آمن من السلع والوقود، بما يضمن عدم تأثر المواطنين بأي تداعيات خارجية.
وشدد النائب أشرف مرزوق، على أن الدولة تمتلك من الأدوات والآليات ما يمكنها من مواجهة أي محاولات لاستغلال الأزمات لتحقيق أرباح غير مشروعة، لافتًا إلى أن حماية المواطن من تقلبات الأسواق تظل أولوية قصوى في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة.
النائب شعبان رأفت: رسائل الرئيس السيسي ترسخ الثقة في إدارة الدولة للأزمات المتلاحقة
ومن جانبه يقول المستشار شعبان رأفت عبد اللطيف، عضو مجلس الشيوخ، إن الدولة تحرص على بث رسائل واضحة للمصريين وللعالم، مفادها أن الدولة المصرية تتابع التطورات الإقليمية بدقة شديدة، وتتحرك في إطار من المسؤولية والحكمة لتجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد، مع الحفاظ الكامل على ثوابت الأمن القومي المصري.
واوضح عبد اللطيف، أن تحذير الرئيس من التداعيات المحتملة لأي تصعيد عسكري، خاصة ما يتعلق بتأثيره على حركة التجارة الدولية وتدفقات الطاقة، يعكس قراءة واعية لطبيعة المرحلة، ويؤكد أن الحكومة تعمل على إعداد خطط بديلة لمواجهة أي انعكاسات اقتصادية قد تطرأ، بما يضمن استمرار الاستقرار الداخلي.
وأكد عضو مجلس الشيوخ، أن تأكيد الرئيس دعم الأشقاء والوقوف إلى جانبهم في مواجهة الأزمات يجسد التزام مصر التاريخي تجاه محيطها العربي، ويعكس حرصها على وحدة الصف ورفض الاعتداء على سيادة الدول، مشيراً إلى أن هذا الموقف يعزز من مكانة مصر الإقليمية ويؤكد دورها كركيزة للاستقرار.
وأشار إلى أن دعوة الرئيس للمواطنين إلى التماسك وتحمل المسؤولية في ظل ظروف عالمية معقدة، تتسم بالشفافية والمصارحة، وتؤكد أن القيادة السياسية تضع المواطن في قلب أولوياتها، وتسعى بكل السبل إلى تخفيف الأعباء وتحسين الأوضاع رغم التحديات المتصاعدة.