افتتحت أسعار الغاز الطبيعي تعاملات صباح اليوم الإثنين 9 مارس 2026 على ارتفاع ملحوظ، لتسجل 3.325 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة بلغت 0.139 دولار، بما يعادل 4.36%، في انعكاس مباشر لحالة القلق التي تهيمن على أسواق الطاقة العالمية مع اتساع المتغيرات الجيوسياسية في المنطقة وتصاعد الحرب على إيران خلال الساعات الماضية.
الغاز الطبيعي على صفيح ساخن
وباتت أسواق الغاز تتحرك تحت ضغط مشهد إقليمي بالغ الحساسية، حيث يتزايد القلق من أي اضطراب محتمل في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة في العالم، ومع كل تصعيد عسكري جديد، تزداد رهانات السوق على احتمال تعطل الإمدادات أو ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، وهو ما يدفع الأسعار إلى الصعود منذ اللحظات الأولى لبدء التداولات.وتكتسب سوق الغاز تحديدًا حساسية استثنائية في هذا التوقيت، لأن أي توتر واسع في الخليج يمتد سريعًا إلى الغاز الطبيعي والغاز المسال، في ظل اعتماد جزء مهم من التجارة العالمية على مسارات بحرية تمر من المنطقة، ولهذا أصبحت الأسعار أكثر ارتباطًا بالأخبار العسكرية والتطورات الميدانية، بعدما كانت تتحرك في الأساس وفق اعتبارات العرض والطلب والمخزونات وحالة الطقس.وخلال اليومين الماضيين، دخلت الحرب على إيران مرحلة أكثر سخونة، مع تصاعد العمليات العسكرية واتساع دائرة المخاوف من انتقال التوتر إلى منشآت الطاقة وخطوط التصدير، حيث أعاد هذا التصعيد إلى الواجهة سيناريوهات كانت الأسواق تتعامل معها سابقًا باعتبارها احتمالات بعيدة، لكنها اليوم أصبحت مطروحة بقوة، وفي مقدمتها احتمال تعطل بعض الشحنات، أو تباطؤ حركة الناقلات، أو تأثر الإمدادات القادمة من منطقة الخليج.ومع ارتفاع التوتر، تحول مضيق هرمز إلى نقطة ارتكاز رئيسية في تسعير الغاز والنفط معًا، فالسوق تنظر إلى هذا المضيق باعتباره شريانًا حاسمًا لأي تدفقات طاقة خارجة من الخليج إلى الأسواق العالمية، وبالتالي، فإن مجرد التلويح بخطر يهدد الملاحة فيه يكفي لدفع المتعاملين إلى إعادة تقييم الأسعار بسرعة، تحسبًا لأي اختناق محتمل في الإمدادات خلال الأيام المقبلة.

وزارة البترول تطمئن المواطنين: إمدادات البوتاجاز في السوق منتظمة ومستقرة

بالإنفوجراف.. تفاصيل قرارات وتحركات وزارة البترول لتأمين الوقود وزيادة إنتاج الغاز
كما باتت الحرب عبئًا اقتصاديًا مباشرًا على أسواق الطاقة، ومع اتساع المخاوف، ترتفع علاوة المخاطر التي تدفع الأسعار إلى مستويات أعلى تحسبًا لأي اضطراب مفاجئ في الإمدادات أو الشحن أو التصدير، لذلك جاء صعود الغاز في بداية تعاملات اليوم ضمن موجة أوسع من تسعير التوتر في قطاع الطاقة.