شهدت مناطق واسعة في لبنان، اليوم الجمعة، تصعيدًا عسكريًا جديدًا من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، تمثل في استهداف جسر الزرارية فوق نهر الليطاني، إلى جانب سلسلة غارات جوية طالت مناطق متفرقة في جنوب البلاد وشرقها، فضلًا عن استهداف شقة سكنية في الضاحية الشمالية للعاصمة بيروت.وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان أنه نفذ هجومًا على جسر الزرارية الواقع فوق نهر الليطاني، مشيرًا إلى أن الجسر كان يُستخدم، وفق زعمه، معبرًا رئيسيًا لعناصر حزب الله بين شمال وجنوب لبنان.

إسرائيل تستهدف مراكز قيادة تابعة لحزب الله فى لبنان
وادعى جيش الاحتلال أن استخدام الجسر مكن عناصر الحزب من التنقل والتحضير لمواجهات محتملة ضد القوات الإسرائيلية، معتبرًا أن استهدافه جاء في إطار منع ما وصفه بتهديدات محتملة ضد إسرائيل.كما زعم البيان أن حزب الله استخدم المنطقة المحيطة بالجسر مؤخرًا لنشر منصات إطلاق صواريخ، وأن هذه المنصات أُطلقت منها صواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية، الأمر الذي اعتبره مبررًا لتنفيذ الضربة العسكرية على الجسر.
استهداف شقة سكنية في الضاحية الشمالية لبيروت
وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام لبنانية رسمية بأن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في منطقة النبعة برج حمود، الواقعة في الضاحية الشمالية لبيروت. وأشارت التقارير إلى أن هذا الاستهداف يُعد الأول من نوعه في تلك المنطقة، ما يعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية ليشمل مناطق قريبة من العاصمة، وفقا لوكالة رويترز.وامتدت الغارات الإسرائيلية إلى عدة مناطق أخرى داخل لبنان، حيث شنت الطائرات الحربية غارتين على مدينة الهرمل في منطقة البقاع شرق البلاد، كما استهدفت طائرة مسيرة بلدة بر إلياس في البقاع. وفي الجنوب، نفذت الطائرات الإسرائيلية غارة على منطقة الفوار في أطراف مدينة صيدا، إضافة إلى غارة أخرى استهدفت أطراف بلدة شبعا.كما وجه جيش الاحتلال الإسرائيلي إنذارات عاجلة لسكان عدد من الأحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت، طالبهم فيها بالإخلاء الفوري. شملت التحذيرات مناطق حارة حريك، والغبيري، والليلكي، والحدث، وبرج البراجنة، وتحويطة الغدير، والشياح.ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوترات العسكرية على الجبهة اللبنانية، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وتأثيرها على المناطق المدنية والبنية التحتية في البلاد.