رأت مجلة “بولتيكو” الأوروبية أن التبعات السياسية والاقتصادية للحرب على إيران قد تستمر طويلًا بعد توقف القتال على الرغم من وعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإنهاء الحرب بسرعة.
ارتفاع أسعار النفط والبنزين
كما أشارت إلى أن تحليلات الخبراء تؤكد أن ارتفاع أسعار النفط والبنزين نتيجة تعطّل شحنات الخام عبر مضيق هرمز قد يستمر، ما يهدد أسعار الوقود خلال الانتخابات النصفية.ولخصت المجلة أسباب استمرار ارتفاع أسعار النفط لفترة أطول إلى خمس نقاط.أولًا: التأثير الفعلى على الأمدادات. فلقد عطّلت الحرب الأسواق في الخليج بشكل كبير، وأكد خبير أسواق الطاقة العالمية أنس الحاجي أن طوابير ناقلات النفط في المضيق ستستغرق أسبوعين على الأقل لتعود إلى مسارها، إضافة إلى الحاجة لإعادة تشغيل الإنتاج في دول مثل قطر والبحرين والعراق والسعودية، وبعض الأضرار في مرافق الغاز الطبيعي لن تُصلح بسرعة.ثانيا: إيران ليست طرفًا خاضعًا. فلقد بدأ ترامب الحرب، لكنه لا يستطيع إنهاءها منفردًا، إذ إن الحرس الثوري الإيراني من يحدد توقيت التوقف عن الهجمات. وحذر وزير الخارجية الإيراني سيد عباس عراقجي من أن الارتفاع في أسعار النفط العالمية يظهر أن إيران لن تستسلم، مؤكّدًا أن ما زال لديهم “مفاجآت”.ثالثًا: المضيق معرض للتفخيخ. كشفت تقارير عن وضع إيران للألغام في مضيق هرمز، ما قد يعطل 20% من شحنات الطاقة العالمية اليومية، ويجعل عودة السوق إلى طبيعتها عملية تستغرق أشهرًا، بحسب محلل النفط روري جونستون.رابعًا: استهداف البنية التحتية الواسع. فلقد توسعت الهجمات الإيرانية لتشمل منشآت تخزين نفطية كبرى في عمان وسفنًا قرب المضيق، بما فيها سفينة تايلاندية. هذا التوسع قد يتسبب بأضرار طويلة المدى للسوق.خامسًا: الأمر لا يتعلق بإيران وحدها. فهناك مجموعات مسلحة أخرى في المنطقة غاضبة لمقتل علي خامنئي، ومستعدة لاستهداف مصالح النفط.ويقول خبير الطاقة أنس الحاجي إن التكنولوجيا الحديثة تجعل من الممكن إلحاق أضرار بملايين الدولارات بتكلفة منخفضة باستخدام الطائرات المسيرة الرخيصة.وفي ظل هذه التعقيدات، يبدو أن وعود الإدارة الأميركية بخفض الأسعار قصيرة المدى قد تكون غير كافية، مع بقاء المخاطر على التجارة العالمية والطاقة مرتفعة.