في إطار تذكير القرّاء بأبرز إصدارات المركز القومي للترجمة، نسلط الضوء على كتاب “رحلة الخير.. العائلة المقدسة في مصر” من تأليف الدكتور أحمد إبراهيم الشريف وترجمة الدكتورة مونيكا ميمي موريس، أستاذة الترجمة بكلية الألسن.
رحلة العائلة المقدسة في مصر
وحسب ما جاء في تقديم الكتاب على صفحة المركز القومي للترجمة على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: في تاريخ مصر العظيم دارت الكثير من الملاحم الإنسانية الكبيرة، ومنها رحلة العائلة المقدسة، المحروسة بالعناية الإلهية.
هنا جاءت السيدة مريم العذراء والطفل المقدس ويوسف النجار فرارًا من بطش الملك هيرودس، وطافوا في ربوع مصر شمالًا وجنوبا، حيث وجدوا الأمان والحياة المطمئنة، هي رحلة مقدسة حافلة بالمعجزات وكاشفة لعظمة الأرض والناس، بدأت من سيناء وانتهت في صعيد مصر.. توقفت في المدن والقرى وسارت على اليابسة وعبرت النهر وصعدت الصحاري واختبأت في المغارات.
معا نتتبع الخطى كي نصل مع العائلة المقدسة إلى بر الأمان.
وأضاف القومي للترجمة في فيديو ترويجي عن رحلة العائلة المقدسة في مصر: سنروى معًا سيرة العائلة المقدسة في أرض مصر معتمدين على كتب موثقة ونصوص حقيقية وسنتعامل معها بمحبة ونحاول أن نستخدم لغة واضحة، وروح سردية تتفق مع روح المحبة التي كانت تحيط بالرحلة.
كتاب رحلة الخير
ويعد كتاب “رحلة الخير.. العائلة المقدسة في مصر” من أبرز الإصدارات المعاصرة التي تناولت هذه الرحلة من منظور مصري خالص، حيث لا يكتفي المؤلف بالسرد التاريخي، بل ينطلق إلى قراءة الرحلة بوصفها حدثًا متجددًا في الوجدان المصري، يجمع بين الإيمان والتاريخ والتراث الشعبي، ويبرز كيف أصبحت مسارًا للبركة ومنبعًا للقصص والأساطير التي شكّلت وجدان المصريين عبر العصور.
وقد أكد الدكتور أحمد إبراهيم الشريف، أن فكرة الكتاب تقوم على “تأمل الرحلة كجزء من الهوية المصرية، لا مجرد حدث ديني”، مشيرًا إلى أن مصر لم تكن مجرد ممر للعائلة المقدسة، بل احتضنتها وعاشت تفاصيلها، وتحولت مواقع مرورها إلى نقاط نور روحي واجتماعي.
أما المترجمة د. مونيكا ميمي موريس، فقد عبّرت عن سعادتها بترجمة هذا العمل، مؤكدة أن “الكتاب يقدم صورة إنسانية وعميقة لرحلة العائلة المقدسة، ويجسد روح التسامح والمحبة التي عرف بها المصريون”، مشيرة إلى أن نقل هذا العمل إلى اللغة الفرنسية يسهم في تعريف العالم الناطق بالفرنسية بجانب مهم من تاريخ مصر الروحي والإنساني.
ويضم الكتاب فصولًا عن محطات الرحلة في الدلتا والصعيد، ويفرد مساحة واسعة للبعد الشعبي والأسطوري، حيث يروي كيف التقط المصريون البسطاء تفاصيل الرحلة وحولوها إلى سرديات محلية، متوارثة جيلاً بعد جيل.