تحدث الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، عن مشروعية التوسل في الإسلام، لافتًا إلى الحديث الشريف: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى»، الذي يمثل ثلث الدين لدى بعض العلماء.
وقال خلال تصريحات على برنامج “اسأل المفتي”، عبر قناة “صدى البلد”، إن هذا الحديث يمثل قاعدة كل الأعمال ومحدد العلاقة الصحيحة بين العبد وربه، مضيفًا: «هذا الحديث ينبغي أن يكون قاعدة في كل الأعمال لأنه في ضوء هذه القاعدة تتحدد العلاقة الصحيحة بين العبد وربه، أم أنها ليست علاقة صحيحة وسليمة».
ولفت إلى أن التوسل طلبًا للقرب والاستعانة، يُقاس أيضًا وفق هذه القاعدة، فإذا توجه العبد لله تعالى ربما يبحث عن أدوات ووسائل تُعينه على الوصول إليه، للفوز برضوانه، طمعًا في مرافقة الرسول محمد بالجنة والنظر إلى وجه الله تعالى.
وتابع: «العبد إذا كان قاصدًا لله تعالى ربما يبحث عن أدوات ووسائل وسبل يريد أن ينفذ من خلالها إلى الله تعالى ويصل بها إلى قرباته، وينال من خلالها الفوز برضوانه ويرجو مرافقة الرسول محمد في جنات الله، والأكثر يطمع أن تكون سببًا في الشعور والنظر إلى وجه الله الكريم».
وردًا على السؤال حول جواز التوسل، أكد أنه من الأمور الجائزة شرعًا طالما ارتبط بالله تعالى أو باسمائه وصفاته أو بالأعمال الصالحة، قائلًا: «نعم، طالما أنه بالله تعالى أو باسم من أسماءه أو صفاته أو بعمل صالح».
واستشهد بقوله تعالى في سورة المائدة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ)، لافتًا إلى تعدد صور الوسيلة، منها ما أوضحه الإسلام بالله وصفاته واسمائه وكتابه أو بالأعمال الصالحة.
وتطرق إلى الحديث عن حكم التوسل بغير الله تعالى مثل الأولياء والصالحين، وهل يُقصد بهذا الفعل العبادة والتقديس لهذا الولي أم يُتخذه كوسيلة للتقرب من الله تعالى، ضاربًا المثل بالدعاء: «اللهم بحق حبك لهذا الشخص الذي نظن فيه الخير ولا نزكيه عليك، كنوع من القربات إلى الله تعالى».
واختتم قائلًا: «حرمة التوسل عندما يخرج عن إطاره المشروع، عندما يظن العبد أن العبد الذي يتوسل به هو الذي يجلب له النفع ويمنع عنه الضرر، أما إذا كانت أداة للتقرب إلى الله تعالى بالاستعانة بها على أمواج الحياة بالزيارة فلا حرج فيها».
أخبار مصر, بوابة الشروق
18 مارس، 2026