تستعد المنظمة البحرية الدولية لعقد جلسة استثنائية اليوم الأربعاء لمناقشة تداعيات التصعيد العسكري على حركة الشحن العالمية، وسط مقترحات بإنشاء “ممر بحري آمن” يتيح إجلاء السفن والبحارة العالقين في منطقة الخليج العربي.

مصير آلاف البحارة والسفن التجارية 

هيئة دولية تبحث إنشاء “ممر بحري آمن” لإجلاء السفن والبحارة العالقين في الخليج

عاجل.. إيران تتوعد برد قاسٍ بعد اغتيال لاريجانى: انتقامنا سيجعل أعداءنا يندمون

وبحسب صحيفة “الجارديان” البريطانية، يأتي هذا الاجتماع في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن مصير آلاف البحارة والسفن التجارية التي وجدت نفسها عالقة نتيجة تصاعد التوترات العسكرية، خاصة بعد الرد الإيراني على الضربات الأمريكية الإسرائيلية، والذي تسبب في شلل شبه كامل لحركة الملاحة في مضيق هرمز أو في محيطه.وتُعد المنظمة، التي تتخذ من لندن مقرًا لها، الجهة التابعة للأمم المتحدة والمسؤولة عن وضع معايير السلامة البحرية الدولية وتنظيم حركة الملاحة، ما يمنح مناقشاتها أهمية كبيرة في ظل الأزمة الراهنة التي تهدد أحد أهم الممرات البحرية في العالم.ورغم هذا التصعيد، تشير التقارير إلى أن إيران لا تزال قادرة على تصدير ملايين البراميل من النفط يوميًا، وهو ما يعكس تعقيد المشهد، حيث تستمر بعض عمليات التصدير رغم القيود المفروضة على حركة السفن.في المقابل، أدى ما وصفه مراقبون بـ”الحصار الفعّال” الذي فرضته إيران على مضيق هرمز إلى قفزة حادة في أسعار النفط العالمية، ما أثار حالة من القلق في الأسواق الدولية، نظرًا للأهمية الاستراتيجية للمضيق الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية.ونقلت وكالة “فرانس برس” عن مصادر تشمل عمليات التجارة البحرية البريطانية، والمنظمة البحرية الدولية، إلى جانب السلطات العراقية والإيرانية، أن نحو 20 ألف بحار أصبحوا عالقين على متن ما يقرب من 3200 سفينة في المنطقة الواقعة غرب مضيق هرمز.كما أظهرت الإحصاءات أن ما لا يقل عن 21 سفينة تعرضت لهجمات أو تم استهدافها أو أبلغت عن حوادث أمنية منذ اندلاع النزاع، وهو ما يعكس تصاعد المخاطر التي تواجه الملاحة التجارية في المنطقة.وتسلط هذه التطورات الضوء على حجم التهديد الذي يواجه سلاسل الإمداد العالمية، في ظل استمرار التوترات العسكرية، حيث قد يؤدي أي تصعيد إضافي إلى تعطيل أوسع لحركة التجارة الدولية، خاصة في قطاع الطاقة.ومن المتوقع أن تركز المناقشات خلال الاجتماع الطارئ على سبل تأمين ممرات آمنة للسفن، وتنسيق الجهود الدولية لضمان سلامة البحارة، إلى جانب وضع آليات استجابة سريعة لأي طوارئ محتملة في المياه الإقليمية للخليج.وتبقى مسألة إنشاء “ممر بحري آمن” مرهونة بتوافق دولي معقد، في ظل تشابك المصالح الإقليمية والدولية، ما يجعل من هذا الاجتماع خطوة أولى نحو احتواء تداعيات الأزمة المتفاقمة، التي باتت تهدد ليس فقط أمن الملاحة، بل استقرار الاقتصاد العالمي بأسره.

زيارة مصدر الخبر