أكدت النائبة داليا السعدني، عضو لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، أن الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية كان لها تأثير واضح في المشهد الدرامي المصري، سواء على مستوى الخريطة الدرامية أو نوعية المحتوى المقدم للجمهور، لافتة إلى أن موسم الدراما الرمضاني كان في سنوات سابقة يثير قدرًا من القلق بشأن طبيعة الأعمال المعروضة ومدى التزامها بالذوق العام وقيم المجتمع، خاصة أن شهر رمضان له خصوصية تتطلب مراعاة معايير معينة عند تقديم الأعمال الفنية.
وأضافت داليا السعدني في تصريح لـ اليوم السابع أن ظهور الشركة المتحدة بثقل ورؤية واعية وثقل مهني واضح، ساهم في تقديم نموذجًا استثماريًا مختلفًا يثبت أن تحقيق الربح لا يتعارض مع تقديم محتوى درامي راقٍ يحترم القيم المجتمعية ويعالج القضايا المهمة بوعي ومسؤولية، مشيرة إلى أن التجربة أثبتت عمليًا أن ذلك الكيان نجح في تقديم وجبات دسمة تسهم في الحفاظ على الهوية المصرية والذوق العام وتغير توجه مجتمع.
وأوضحت أن ما قدمته الشركة خلال السنوات الماضية رسخ لفكرة أن الجمهور المصري لا يفرض الإسفاف أو الانحدار الفني كما كان يُروج أحيانًا، بل إن تقديم أعمال مدروسة وجذابة تحترم عقل المشاهد يحقق التفافًا جماهيريًا واسعًا، موضحة أن القائمين على هذه المنظومة لديهم فكر وحرص من أجل الحفاظ على الهوية وطرح مشاكل المجتمع بمختلف شرائحه.
وأكدت السعدني أن طريقة الطرح والمعالجة ساهمت في تغيير منظور وفكر شعب بالكامل بطرح قضايا وتحديات بوعي ومسؤولية، حيث إن من أبرز ما حققته الشركة المتحدة هو بناء جسر من الثقة بينها وبين الجمهور، بعدما استطاعت تقديم أعمال تجمع بين الجودة الفنية والرسالة المجتمعية، وتعالج قضايا قد تكون شائكة أو مرهقة أحيانًا، لكن بأسلوب فني قادر على تغيير نظرة المجتمع إليها وفتح مساحات للنقاش حولها.
وأشارت إلى أن التجربة التي تقودها الشركة المتحدة تمثل نموذجًا مهمًا في كيفية توظيف الدراما كقوة ناعمة قادرة على التأثير الإيجابي في المجتمع، ويؤكد مكانة مصر الريادية في صناعة الدراما والإعلام بالمنطقة.
وأضافت أن دراما المتحدة نجحت في استعادة قوة وتأثير صناعة الدراما المصرية للمنطقة وأصبحت محل متابعة من الجمهور العربي، بل ومنافسًا قويًا، مشيرة إلى أن المبهر هنا هو استمرار مسيرة الإنجاز والقوة والأداء الدرامي العالي حتى بعد موسم رمضان، قائلة: هناك أعمال درامية قدمتها المتحدة حركت الرأي العام كله وأثرت على طريقة تفكيرنا بل وساهمت في تعديلات تشريعية وإصدار قرارات من خلال تسليط الضوء على ثغرات قانونية، وهو ما يؤكد أن الفن يمكن أن يكون شريكًا في الإصلاح المجتمعي.