جريدة الدستور, فن 18 مارس، 2026

حظي مسلسل «اللون الأزرق» بإشادة واسعة من الناقدة ماجدة موريس، رئيس لجنة الدراما بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، التي أثنت على مستوى العمل الفني والإنساني، مؤكدة أنه نجح في تسليط الضوء على قضية مهمة تمس شريحة كبيرة من المجتمع، وهي طيف التوحد، في إطار درامي مؤثر وقريب من الواقع.أداء تمثيلي قوي يقود العملوأشادت ماجدة موريس بالأداء اللافت لكل من النجمة جومانا مراد والفنان أحمد رزق، مؤكدة أنهما قدّما واحدًا من أبرز أدوارهما خلال مشوارهما الفني، حيث جسّدت جومانا شخصية الأم «آمنة» بحس إنساني عالٍ، عكس حجم المعاناة والخوف الذي تعيشه مع طفلها، بينما نجح أحمد رزق في تقديم شخصية الأب «أدهم» بشكل متوازن ومؤثر.وأوضحت أن الأداء الجماعي لباقي الأبطال جاء متناغمًا، ليعكس حالة درامية متكاملة، ساهمت في خروج العمل بصورة احترافية قوية.طرح إنساني لقضية التوحدكما أكدت موريس أن المسلسل قدم معالجة مختلفة لقضية التوحد، حيث لم يكتفِ بعرض المرض، بل غاص في تفاصيله النفسية والاجتماعية، خاصة من خلال شخصية الطفل «حمزة» الذي يمثل محور الأحداث.وأشارت إلى أن العمل يواكب اهتمام الدولة بذوي الهمم، ويطرح تساؤلات مهمة حول مدى جاهزية المجتمع لدعم هذه الفئة، وهو ما يمنحه بُعدًا توعويًا إلى جانب قيمته الفنية.إخراج مميز ورؤية بصرية مختلفةوأثنت الناقدة على رؤية المخرج سعد هنداوي، الذي نجح في توظيف عناصر الصورة والديكور لخدمة الحالة الدرامية، معتبرة أنه أحد أبطال العمل، خاصة مع اختيارات أماكن التصوير التي أضافت واقعية للأحداث.كما لفتت إلى تميز تتر المقدمة، الذي جاء مختلفًا ومعبّرًا عن فكرة العمل بأسلوب رمزي جذاب، يعكس أجواء المسلسل منذ اللحظة الأولى.دراما عائلية ترصد رحلة معاناةوتدور أحداث «اللون الأزرق» حول أسرة تعود إلى مصر بعد فترة عمل في الخارج، لتبدأ رحلة جديدة من التحديات، حيث تصبح حياة الأم «آمنة» مكرسة لرعاية طفلها المصاب بالتوحد، وسط ضغوط نفسية ومادية، ومخاوف مستمرة من المستقبل.وينجح العمل في تقديم هذه الرحلة بواقعية، دون مبالغة أو افتعال، ما جعله قريبًا من الجمهور وقادرًا على إثارة التعاطف والتفاعل.عمل متكامل العناصرواختتمت ماجدة موريس إشادتها بالتأكيد على أن المسلسل يمثل نموذجًا للعمل الدرامي المتكامل، بداية من الكتابة التي جاءت من ورشة تحت إشراف الكاتبة مريم نعوم، مرورًا بالإخراج، ووصولًا إلى الأداء التمثيلي، وهو ما ساهم في تقديم تجربة درامية تستحق التقدير. 

زيارة مصدر الخبر