حذّر خبراء الاقتصاد من أن وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز تواجه مخاطر أكبر من نظرائها الأوروبيين بشأن ارتفاع مفاجئ في تكلفة الاقتراض، في ظل تداعيات الحرب في إيران واحتمالات حدوث صدمة تضخمية أكثر حدة.وشهد العائد على السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات ارتفاعًا ملحوظًا منذ اندلاع الصراع، وبوتيرة أسرع مقارنة بدول أخرى، ويُعد هذا العائد مؤشرًا على تكلفة الاقتراض التي تتحملها الحكومة عند إصدار ديون جديدة، بحسب ما نقلته صحيفة “تليجراف” البريطانية.وأشارت مؤسسة “آر إس إم المملكة المتحدة” إلى أن الارتفاع السريع في عوائد السندات يُبرز مدى هشاشة الوضع المالي البريطاني مقارنة بعدد من الاقتصادات المماثلة.وقال كبير الاقتصاديين في المؤسسة توماس بيوج إن المستثمرين يطالبون بعوائد أعلى على الديون البريطانية لعدة أسباب، من بينها احتمال تعرض البلاد لصدمة تضخمية أكثر حدة نتيجة اعتمادها الكبير على واردات الغاز.وأضاف أن صدمة أسعار الطاقة أدت إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة في بريطانيا بشكل أكبر من غيرها من الاقتصادات، مشيرًا إلى أن البيئة الاقتصادية المحلية تبدو أضعف نسبيًا.وأوضح أن الجمع بين ضعف النمو على المدى المتوسط واستمرار مستويات التضخم المرتفعة وتوقعات بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة يجعل الاقتصاد البريطاني يبدو أكثر عرضة للمخاطر في نظر المستثمرين الدوليين، الذين تعتمد عليهم الحكومة بشكل متزايد في تمويل الدين العام.كما أشار بيوج إلى وجود قلق في الأسواق بشأن الحيز المالي المتاح للحكومة، إذ إن محدودية المرونة في المالية العامة قد تعني أن أي إجراءات لدعم الأسر في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة قد تؤدي إلى تفاقم مسار الاقتراض.وتخشى الأسواق من أن تؤدي زيادة الإنفاق الحكومي لتخفيف الضغوط المعيشية إلى ارتفاع إضافي في العجز والدين، وهو ما قد يدفع المستثمرين إلى طلب عوائد أعلى على السندات البريطانية خلال الفترة المقبلة.

زيارة مصدر الخبر