باتت في ظل التطور المتسارع للهجمات السيبرانية، أجهزة الموبايل التي لا تتلقى تحديثات أمنية دورية هدفًا سهلًا للمخترقين، خاصة مع تزايد الاعتماد على الهواتف الذكية في إدارة تفاصيل الحياة اليومية، من المعاملات المالية إلى التواصل والعمل.وكشف تقرير، نشره موقع “TechRepublic” نقلًا عن شركة “جوجل”، أن أكثر من مليار جهاز يعمل بنظام “أندرويد” حول العالم لم يعد يحصل على تحديثات أمنية منتظمة، ما يضع تلك الأجهزة خارج مظلة الحماية الفعلية.ثغرات أمنيةوأشار التقرير إلى أن تلك الهواتف باتت عرضة لثغرات أمنية معروفة دون أن يتم إصلاحها، وهو ما يمنح القراصنة فرصة سهلة لاستغلالها.وتكمن خطورة الهواتف القديمة في أن نظام التشغيل الخاص بها يتوقف تدريجيًا عن تلقي ما يُعرف بالتحديثات الأمنية، وهي تحديثات تهدف إلى سد الثغرات التي يتم اكتشافها باستمرار في النظام.وتصبح الثغرات مع توقف هذه التحديثات مكشوفة ومتاحة للاستغلال، خاصة أن كثيرًا من هذه الثغرات يكون قد تم توثيقه ونشر تفاصيله، ما يسهل على المهاجمين تطوير أدوات لاختراق الأجهزة غير المحدثة.ولا يقتصر الأمر على الثغرات النظرية، بل يمتد إلى تهديدات عملية تشمل البرمجيات الخبيثة، أي البرامج الضارة التي يتم تصميمها لاختراق الأجهزة أو التجسس على المستخدمين.وتشمل تلك البرمجيات تطبيقات التجسس، وبرمجيات الفدية التي تقوم بتشفير بيانات المستخدم مقابل طلب مبالغ مالية، بالإضافة إلى تطبيقات خفية قد تتحكم في الجهاز دون علم صاحبه. وفي كثير من الحالات يمكن تثبيت هذه البرمجيات عبر تطبيقات تبدو عادية أو من خلال روابط خادعة.ويصبح استخدام هاتف قديم أكثر خطورة عندما يتم استخدام الجهاز في المعاملات البنكية أو تخزين بيانات حساسة أو الاتصال بشبكات إنترنت عامة غير آمنة، حيث إنه في تلك الظروف يمكن أن تتحول الثغرات الموجودة في الجهاز إلى بوابة مباشرة للوصول إلى معلومات المستخدم.وينصح خبراء الأمن الرقمي بضرورة التعامل بحذر مع الهواتف القديمة، سواء من خلال تقليل استخدامها في المهام الحساسة أو الحرص على تحميل التطبيقات من مصادر موثوقة فقط، مع التفكير في استبدال الجهاز عند توقف الدعم الأمني.
تكنولوجيا, جريدة الدستور
20 مارس، 2026