تزخر مصر بكنوز ثقافية وفنية متنوعة، تمتد عبر عصورها المختلفة، وتمثل متاحفها نافذة حقيقية على تاريخها وهويتها، ومن هنا تأتي أهمية إطلاق سلسلة أسبوعية لتسليط الضوء على متاحف مصر، كل حلقة منها تعرض متحفًا مختلفًا، للتعريف بالمقتنيات الفنية والتاريخية التي تحتضنها هذه الصروح، ولفتح باب الوعي الثقافي أمام الجمهور، خاصة الطلاب والشباب.وتأتي هذه المبادرة ضمن برنامج وزارة الثقافة تحت عنوان “فرحانين بالمتحف الكبير.. ولسه متاحف مصر كتير”، الذي أطلقته الوزارة في إطار مبادرة “عزة الهوية المصرية”، ويهدف لتعريف الجمهور بمقتنيات المتاحف المصرية المتنوعة، وغرس قيم احترام التراث والحفاظ على الهوية الوطنية.
متحف الفن والحديقة.. متحف بلا جدران
يُعد متحف الفن والحديقة، الواقع داخل مركز الجزيرة للفنون، واحدًا من التجارب المميزة ضمن خريطة المتاحف المصرية، حيث يقدم فكرة مختلفة تقوم على عرض الأعمال الفنية في الهواء الطلق، دون جدران أو أسقف.وجاءت فكرة هذا المتحف في إطار إعادة ربط الفن بالطبيعة، بعد أن تراجع حضور النحت الميداني في الشوارع والميادين، ليجد مكانه من جديد وسط المساحات الخضراء، في تجربة تتيح للجمهور مشاهدة الأعمال الفنية بشكل مباشر وبسيط.
أعمال متنوعة لفنانين مصريين وعالميين
يضم المتحف مجموعة من التماثيل والمنحوتات لفنانين مصريين وأجانب، تعكس تنوعًا في الأساليب والخامات. ومن بين أبرز الأسماء المشاركة: جمال السجيني، مصطفى الرزاز، أحمد عبد الوهاب، إلى جانب أعمال لفنانين عالميين، وهو ما يمنح الزائر فرصة للتعرف على مدارس فنية مختلفة في مكان واحد.
متحف الفن والحديقة.. تجربة فنية قريبة من الجمهور
ما يميز متحف الفن والحديقة هو بساطة التجربة، حيث يمكن للزائر التجول بين الأعمال الفنية في أجواء مفتوحة، تجمع بين الفن والطبيعة، بعيدًا عن القاعات التقليدية المغلقة. هذه الفكرة تجعل الفن أكثر قربًا من الجمهور، خاصة الشباب والأطفال، وتساعد على نشر الوعي الفني بشكل سهل ومباشر.يأتي تسليط الضوء على هذا المتحف ضمن مبادرة “فرحانين بالمتحف الكبير.. ولسه متاحف مصر كتير”، التي تهدف إلى تعريف الجمهور بكنوز المتاحف المصرية المختلفة، والتأكيد على أن مصر لا تمتلك فقط المتحف الكبير، بل تضم أيضًا تجارب فنية وثقافية متنوعة تستحق الزيارة والاكتشاف. وبهذا، يمثل متحف الفن والحديقة محطة مميزة في هذه السلسلة، كونه يقدم نموذجًا مختلفًا للمتحف، ويؤكد أن الفن يمكن أن يكون جزءًا من الحياة اليومية، وليس فقط داخل الجدران المغلقة.