تتوقع الحكومة أن يشهد الاقتصاد الوطني استمرار مسار التعافي خلال العام المالي 2026/2027، مدعومًا بالاستثمارات الخاصة والأجنبية المباشرة، وتحسن مساهمة القطاعات الإنتاجية والصناعات التصديرية، ويأتي ذلك في إطار مشروع الموازنة العامة الجديدة، الذي يركز على تعزيز الإصلاحات الاقتصادية واستكمال الشراكات مع القطاع الخاص وتخارج الدولة من بعض القطاعات، بهدف تحقيق نمو مستدام ومواجهة التحديات المحلية والإقليمية والدولية.

إجراءات الإصلاحات الاقتصادية

يشير تقرير حصل عليه “الدستور”، إلى أن الاستثمار الخاص، بما يشمل المخزون السلعي، استحوذ على نحو 56.7% من إجمالي الاستثمارات خلال العام المالي 2024/2025، وهو أعلى مستوى له خلال السنوات الأخيرة، كما ارتفعت استثمارات القطاع الخاص خلال الربع الأول من العام المالي الحالي 2025/2026 بنسبة 25.9% لتسجل نحو 66% من الاستثمارات الكلية، ويعكس هذا النمو جهود الدولة لإفساح المجال أمام القطاع الخاص عبر ترشيد الاستثمارات العامة، وتقديم حوافز وتسهيلات جديدة لتحسين مناخ الاستثمار وتسريع الإصلاحات الهيكلية.

معدل نمو الناتج المتوقع

في إطار السيناريو الأساسي للإصلاحات الاقتصادية، من المتوقع أن يسجل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نحو 5% في المتوسط خلال العام المالي 2025/2026، وأن يرتفع إلى 5.3% في العام المالي 2026/2027، ويستهدف البرنامج الاقتصادي استمرار النمو التدريجي ليصل معدل النمو إلى 6.2% بحلول العام المالي 2029/2030، مدعومًا بتوسيع قاعدة الإنتاج الصناعي، ومرونة قطاع السياحة في مواجهة التحديات الإقليمية والجيوسياسية، وتحسن تنافسية الصادرات.

استقرار سعر الصرف 

وأوضحت الحكومة أن تحقيق الاستقرار في سعر الصرف بعد تطبيق سياسة مرنة يتواكب مع التغيرات الاقتصادية العالمية والإقليمية، إلى جانب توفر النقد الأجنبي، يمثل أحد العناصر الأساسية لدعم الاقتصاد المصري، ويساعد هذا الاستقرار على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز قدرة القطاعات الإنتاجية على المنافسة عالميًا، فضلًا عن دعم جهود الدولة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية وتحقيق النمو المستدام.

رؤية شاملة للإصلاحات الاقتصادية

تستهدف خطة الحكومة من خلال مشروع الموازنة الجديدة تعزيز حوكمة الإنفاق العام، ورفع كفاءة الاستثمارات، وتوفير مساحة مالية للقطاع الخاص للنمو والتوسع، كما تسعى إلى استغلال القطاعات الإنتاجية والصناعية والسياحية لتحقيق نمو اقتصادي شامل، مع التركيز على التوازن بين البعد الاجتماعي والاستدامة المالية، بما يرسخ مكانة الاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والعالمي.

زيارة مصدر الخبر