أعلنت الحكومة عن الخطوط العريضة لجدول عرض وإقرار مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، مع تقديم الإطار الموازني متوسط المدى لمجلس الوزراء لاعتماده وإحالة المشروع للسلطة التشريعية، وتهدف الموازنة الجديدة إلى تحقيق نمو اقتصادي مستدام، وضبط معدلات التضخم، وتقليل العجز الكلي، بما يعكس التزام الدولة بالاستقرار المالي والاقتصادي وتعزيز فرص التنمية.
اعتماد مشروع الموازنة
ووفقًا لتقرير حصلت عليه “الدستور”، فإن مشروع الخطة والموازنة سيقدم إلى مجلس الوزراء بحد أقصى في 31 مارس، حيث سيجري استعراضه واعتماده تمهيدًا لإحالته للسلطة التشريعية لمناقشته، وخلال شهري أبريل ومايو، ستقوم السلطة التشريعية بمناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة، بالإضافة إلى مشروعات موازنات الهيئات العامة الاقتصادية والهيئة القومية للإنتاج الحربي، ثم عرضها على رئيس الجمهورية لاعتمادها رسميًا، ويجري قبل نهاية 30 يونيو اعتماد قانون ربط الموازنة العامة للدولة وموازنات الهيئات العامة الاقتصادية والهيئة القومية للإنتاج الحربي من قبل رئيس الجمهورية، ليصبح الموازنة نافذة التنفيذ.
مستهدفات الموازنة الجديدة
تستهدف الموازنة تحقيق معدل نمو حقيقي للناتج المحلي يصل إلى 5.3% خلال العام المالي 2026/2027، في ظل استمرار التعافي الاقتصادي وتحفيز الاستثمارات الخاصة والأجنبية المباشرة، كما تسعى الحكومة للسيطرة على معدل التضخم، مع استهداف مستوى 11.5%، بما يساهم في الحفاظ على استقرار الأسعار وتخفيف الضغوط على تكلفة المعيشة للمواطنين. وتستهدف الموازنة أيضًا إدارة تكلفة الدين العام من خلال الحفاظ على متوسط سعر الفائدة على دين أجهزة الموازنة عند 17%، مع تقليص العجز الكلي ليصل إلى 3% من الناتج المحلي، وتحقيق نسبة دين إلى الناتج المحلي تبلغ 75.5%، بما يعكس التوازن بين الدين العام والاستدامة المالية.
تعزيز كفاءة الإنفاق
وتركز الموازنة الجديدة على تعزيز الاستقرار الاقتصادي من خلال ضبط الإنفاق وتحفيز النمو، مع تخصيص المزيد من الموارد للقطاعات الحيوية مثل التعليم والصحة ودعم البنية التحتية، كما تهدف إلى تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد من خلال الشراكات مع الدولة، وتحسين إدارة الموارد المالية، ما يضمن وصول المشروعات الاستثمارية إلى أهدافها الاستراتيجية وتحقيق أعلى عائد ممكن على رأس المال المستثمر.تتضمن الإجراءات التنفيذية الالتزام بالخطة الزمنية المحددة للموازنة، ومراجعة مكونات الإنفاق العام، وتحسين كفاءة استخدام الموارد المالية، مع مراعاة أولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما تهدف هذه الخطوات إلى ضمان استدامة المشروعات الاستثمارية وتقليل المخاطر المالية على المدى المتوسط والطويل، بما يدعم النمو المستدام ويعزز الاستقرار المالي للدولة.